الأحد، 20 يونيو 2010

اللهم أنصر العدل والمساواة وأهديهم الى صراطك المستقيم منبر الدوحه برحمة آل محمود وصحبه باسولى ياأرحم الراحمين .

اللهم أنصر العدل والمساواة وأهديهم الى صراطك المستقيم منبر الدوحه برحمة آل محمود وصحبه باسولى ياأرحم الراحمين .

اليوم وقد أخذتنى الرأفه والود للشوق القديم فاذا بالاقدار شاءت بقدرة من الله وقضاء من عند المولى عز وجل أن أمسك بقلمى المفلوج وأنا فى حيرة من أمرى (أفبهذا القلم مداد يكفى ويصدقنى القول فيما أنا بصدد الكتابة فيه أم أن مابه من مداد قد جفت منه الصحف ورفعت الاقلام وختم الله على قلوب بعض من قيادات حركة العدل واكرر وأؤكد بأننى أشير الى بعض من قيادات حركة العدل – ختم الله على قلوبهم بغشاوة فساءت أعمالهم السياسيه والعسكريه والمشوريه فقد ضلوا النصح والارشاد والطريق منذ أن خرجنا من حركتهم الظالمة قياداتها الاسلامويه الارزقجيه أهل الهتيفه وكسارى التلج ) .
ولكن قبل الكتابه وكعادة تلاميذ الصف الاول فى سنه أولى كتاب وفى فصول محو الاميه لقد قمت بادخال رأس قلمى فى مقدمة فمى وأنا أختبره لكى أتأكد أبهذا القلم مداد ولكنى ويأليتنى ما فعلتها من قبل ولكن لماذا ؟ فاذا بالمداد يخرج منه سائلا لاذع المذاق وساخن الحواس فبقدر ما تأكدت من أنه به مداد يكفى لكتابة نهاية الموضوع ألا أننى وفى شك مريب فقد تفلته تفلة أولى قصيره فسقط التفل على جلبابى من الامام عند الصدر فكانت المفاجأة هى أن المتفول ليس بمداد ولكن حاولت ان يزول الشك باليقين فتفلته تفلة أخرى فاذا هى الاخرى كالاولى أفتدرون ماهى ( جاءت التفله كلون الدم حمراء ) .
فتلفت يمنة ويسرى فلم ارى من بد الا مما ليس منه بد(الدم الدم الدم ) ولكنى عندما أسترقت السمع فاذا بجهاز التلفاز بجوارى وبداخله المذيع السودانى وهو يقول (أن منطقة جبل مون بغرب دارفور أصبحت خاليه تماما من متمردى حركة العدل والمساواة وأيضاء أعقبه بخبر يقول أن الحركة قتل منها عدد 60 وأكثر من 38 مجروحين وبعدها تضاربت الحرب الاعلاميه الكلاميه فى أسواقها بالكساد والتضخم مابين الحركة والنظام فمن قال منهم هزمناهم يقول الاخر دحرناهم ومن يقول منهم أسرناهم يقول الاخر أطلقنا سراحهم ومن سمى نفسه جنرال فى الحركه فيسمى الاخر نفسه خبيرعسكرى .
وبهذا أدركت أن القلم اليوم محقون ومغبون يبكى دمعا ويسكب دما وهو حسير واما القلب فهو صادق ويقول (اللهم أنصر حركة العدل والمساواة وثبت خطاها فى المحافظه على حقوق أهل دارفور وأطمس بصيرتها من الارتزاق والعماله لعشيرتها الاقربين واللهم خلصها من دنس الارزقجيه والمصلحجيه ومن قيادات بطانة السؤ وفتنة باقى عضويتها المسطحين المخمومين والذين كانوا فى الدوحه يتقهقهون ).
فياأخى خليل فأنى اليوم لك من الناصحين وأنى من الاخيار المصطفين ومن رسل ربك الاعلى فى الهيكل التنظيمى القديم الا أننا كنا محجوبين وكانوا يرموننا بتهم وبعض الاباطيل من فتنة أساطير أجدادهم الاولين عبيد السلاطين وبقايا من شرذمة نظام المؤتمر الوطنى الغشيم فيأخى ياخليل فهل تعيرنى السمع والفؤاد والعقل السليم حتى تنجو ومن معك من الوحل فى اليم والطين والا فانك الى حماس ودارفور الى فلسطين وأهلنا يموتوا بالملايين والمؤتمر الوطنى يحكمنا عددا سنيين .
فرسالتى من الله اليك هى أنه أمرنى أن أقذف الهدايه فى فؤادك المكلوم وأدلك الى سواء السبيل :-( من بلغ هذه الرساله الى خليل سوف يدخل الجنه ولايموت الا فى دارفور)
1/ فأمرنى ربى أن أتنزل عليك بأمره واقول اليك يجب تغيير كافة قيادات الصف الاول السياسى والعسكرى والاستشارى والمعمرين بالباطل من أبوجا الى الدوحه فالاعتراف بالفشل لايعنى الانهزام ولكن المسئولية تقتضى المساءلة وأن تحمل نتيجة الخطأ يعنى عدم تكرار الوقوع فيه فلا تتخذ أخوانك أهل الرأى والمشورة منفردين وهم متزمتين يجب تحريك بعض القيادات الى مناصب أخرى .
2/ يقول ربى لك يجب أن يسقط القناع من كل متلثم بالقبليه ويجعلها برقعا اسود كالح الوجه ونتن القول ومعتم اللون والنيه وايضاء يجب أن تسدد طعنه فى خاصرة كل من يرقص كاشف الدقن وهو يدعى الاسلام والايمان أرزقجيا ومصلحجيا منافق فالعالم الحر اليوم قد فرض عليكم فرائض فلاتضيعوها وهى (منع النقاب وحلق الدقون) وقد سن عليكم سننا فأهتدوا بها وهى (العلمانيه والديمقرطيه ).
3/ ياعبدى ياخليل كما يحلو للرب أن يناديك هذه الايام من بين ركام التايوتات والدوشكات ويقول (من الذى يتلصق بيمينك هذا ياخليلى والذى أتخذته عضدا والذى اهلك الذين جاءوا يناصرونك واهلك مددى من القبائل العربيه اليك فانه لبئس الخيار والاختيار والتسرع فى القرار فمن اليوم فصاعدا وان أردت نصرتى وتأييدى ومددى فأطردهم بعيدا وأسجنهم فى السقيفه سنين عددا أتدرى من هم هؤلاء أنهم المدعو/سيف أب ............وم وأعوانه المواليد و سليمان صندل الجنرال العسكرى المضروب ضعيف الرأى والخبره والمشورة والذى يتخذ من نسلكم ورحمكم صولجان وكرباج لقهر الجنود والمقاتلين الى أن حلت عليه لعنة السماء وغضبها ولكن برأفة مننا نجيناه حتى يتعظ به أهلكم الاقربون من القاده والسياسييين ولكن الله يترك لك باب القياس مفتوحا أمام الذين يتشابهون معه فى الفعل والعمل .
4/ أن الله يقول لك أنه قد هداك النجدين وجعل لك السمع والاذنيين فلاتسمع بهما كلام الابواق والمطبلاتيه والمداهنيين ومروجى البيانات الكاذبه والمشائين بين وكالات الاعلام بالنفاق وقول الزور/المدعو الزمبلك الوافى / فمابال الاخوة بمكتب أمريكا يقولون القول المعسول ويداهنون ونحن نعلم ماتخفى الصدور منذ أن كانوا شركاء فى مسطورات المذكرة التصحيحيه وفمنذ اليوم عليك أن تسمع كلام الببكيك وماتسمع كلام البضحكك لانك اليوم لمحزون .
5/ أن الطاغين أخوان الشياطين ومن عصا عبدا من عبادى فى منبر الدوحه فقد عصانى فأنا الذى نفسك بيدى وقد نجيتك من جبل مون وأسكنتك بمصر أم الدنيا وقد رددتك سالما من الخطب والكرب العظيم فى تشاد – رددتك الى أمك (ليبيا ) لكى تقر عيناها وتهديك سواء السبيل الى الدوحه جنتى جنة السلام وأن لكم فيها ماتمنون حور معيونات فى فنادق خمس نجوم وآل محمود وصحبه باسولى وأتفاق أطارى مضمون .
6/ أرجع الى الدوحه فان بها عبدا من عبادنا الصالحين وقد آتيناه (علما وحكما) من لدنا وأيدناه بالمجتمع الدولى والحركات والمعسكرات وأهل دارفور أجمعين فان أتبعته فلن تضل ولاتشقى وأن بها رجال من دارفور هم ورئيس رابطتهم جميعا لايعصون لك أمرا وستجد عندهم مرفقا ومنصبا ونائبا أولا وأخيك وزيرا وأبنك معتمدا ونجعل لك من بعد هذا الضيق مخرجا .
اللهم أنصر العدل والمساواة واهديها الى الصراط المستقيم اللهم شتت بطانة السؤ من حول خليل وأطرد عنه الارزقجيه والمصلحجيه والمطبلاتيه أجمعين ياأرحم الراحمين
أسماعيل أحمد رحمه /المحامى/فرنسا 0033689267386

القبائل العربيه هدف أستراتيجى فى دارفور لكنها الى زوال قريبا أنتبهوا يانظار العرب؟

القبائل العربيه هدف أستراتيجى فى دارفور لكنها الى زوال قريبا أنتبهوا يانظار العرب؟
أخوتى الاعزاء لقد تغيبت كثيرا عن مواصلة الكتابه الا أننى أعتذر كثيرا ولكنى اليوم قد أمسكت بهذا اليراع وأننى مهبط ومثقل بالهموم ولدى شواغل مهمه جدا قد تقود الى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئه التى صاحبت تعقدات أزمة دارفور وهذه الشواغل قد تمس بعض القيادات فى هذه المسيرة النضاليه فان النقد البناء اذا كان برحابة الصدر فانه سوف يقود الى كشف بعض الاسرار الغامضه حول بعض الزعامات الوهميه والتى عاشت على عاتق الاخرين وصنعت لها تاريخ مغشوش فى نظر الغير . وأؤكد لكم أن (من أخطر الصفات السيئه أن يكذب القائد او الحاكم أو الرئيس أو الوالد أو كل ذى مسئوليه أمام مرؤوسيه وخاصة اذا كان هذا الكذب مكشوف فيتحول الزعيم الى نمر من ورق أو أسد من كرتون )أسماعيل احمد رحمه
منذ ان ندلعت شرارة الحرب والقتال فى دارفور وفى شكلها السياسى ضد النظام الحاكم فى السودان وتحول الصراع من صراع محلى بيئى واجتماعى بسيط ومركب الى نزاع داخلى مسلح أصبح يهدد الامن والسلم الدوليين أسفرت عنه تدخلات وتحولات من خلال جولات ومحادثات ومشاورات فتولدت منه أجندات محليه وأقليميه ودوليه ذات أبعاد ومصالح مشتركه ومتشابكه تحكمها استراتيجيات ذكيه وخطيره فى مستقبل المنطقه محل النزاع وضد الوجود الاجتماعى والعقيدى والاقتصادى هذه المفاهيم كلها تدور فى محور واحد هو عبارة مخطط كبير يفضى الى التخلص من وجود القبائل العربيه فى دارفور بالقضاء عليها تماما وأزالتها من الخارطه الاجتماعيه والديمغرافيه للمنطقه والمنظومه المتفق عليها كبرنامج يجب تمريره على الاجندات الغبيه سياسيا وأيدولوجيا التى يحملها بعض الافراد من أبناء المنطقه الملتهبه وهم كالحمار يحمل أسفارا .
فاذا عدنا الى تاريخ التفاعلات السياسيه فى المنطقه محل الصراع وتاثيراتها فى السياسه السودانيه من خلال دولة السودان القديم والسودان الحديث والسودان المنحدر نحو الانقسامات والانفصالات نجد ان للقبائل العربيه وجود أزلى وتاثير واضح ودور ريادى وقيادى ومساهمات كان لها الاثر الكبير فى بناء دولة السودان الحالى وبشكله المعاصر وبحدوده هذه والتى أصبحت محل تنازع مطلبى واحتجاج قانونى ومرجع لكل من أراد ان يثبت أنه سودانى له حقوق المواطنه .
1/ عندما قامت الثورة المهديه كفكرة فى الشمال ضد المستعمرالتركى تضاربت أفكارها مع أهل الشمال عملاء الاستعمار وجواسيس الاتراك يومها فهربت الثورة المهديه بجلدها غربا حيث عرين الرجال واهل القرآن والامانه والصدق والاخلاص واهل الشهادة والايمان فهب الناس من جميع أنحاء غرب السودان (دارفور وكردفان ) ولكن يرجع الفضل الى القبائل العربيه فى قيادة جيوش المهديه بزعامة الخليفه عبدالله التعايشى مؤسس الدوله السودانيه الحديثه كاول دوله ذات سيادة وطنيه ورغم كل المؤامرات من أبناء الشمال النيلى ضده ورميه بابشع الاتهامات (غرباوى /فقير/ عبد / ليس من أسرة مشهورة) الا انه قاتلهم وكشف عمالتهم وتورطهم مع الاستعمار والغزو الانجليزى .
2/ عندما تأسست سلنطة دارفور على يد السلطان على دينار كان للقبائل العربيه دور بارز فى الادارة والشورى ويرجع الفضل الى السلطان على دينار فى أنه حكم دارفور بالاجنده السياسيه وليس الاجنده الاجتماعيه الاثنيه وانه استطاع ان يكون جيش من كل القبائل وان يكون على رأس كل جيش قائد من القبيله نفسها وبهذا تكونت العموديات والسلطنات والزعامات فقامت الشراكه على أساس الحقوق والعدل والانصاف فكانت الزكاة تدفع طوعا والشورى أساس للحكم الرشيد .
3/ خرج الاستعمار من السودان مطرودا رغم انفه ولكن التاريخ سجل فى صفحاته السياسيه الناصعه ان السيد العضو المحترم / عبدالرحمن دبكه من مديرية عد الغنم سابقا وعد الفرسان حاليا بأنه اول سودانى قدم اقتراح للبرلمان يطالب فيه بخروج المستعمر وان السودان ينال أستقلاله وقد كان فهذا العضو المحترم هو من أبناء القبائل العربيه بدارفور .
4/ خرج الاستعمار وتعاقبت الحكومات الوطنيه السودانيه من الزعيم الازهرى الى وصلنا الى المدعو / عمر البشير الجنرال الهارب من العداله ففى كل هذه الفترات كانت الحرب فى جنوب السودان مستعره وملتهبه وكعادة أبناء القبائل العربيه تجدهم هم السباقين الى التجنيد فى الجيش لان الدوله منذ تاسيسها تعمدت تهميش مناطق القبائل العربيه وحرمتهم من التعليم والمدنيه فما كان امامهم الا الانخراط فى الجيش وبهذا اصبح العدد الاكبر فى الجيش السودانى من أبناء القبائل العربيه فى دارفور وكردفان ولقلة تعليمهم فهم جنود مقاتلين الا القليل منهم قيادات عليا وهذا نادر جدا وبنفس القدر فان عدد أبناء قبائل الاخرى أيضاء قليل .
5/ واخيرا اندلعت المواجهه بين الحركات المسلحه بدارفور والنظام الغاشم فى السودان وكان الاثنين معا قد أرتكبا أخطاء وهى ان الحركات المسلحه تبنت فى اجندتها أبادة القبائل العربيه وطردها من دارفور ولاتزال بعض الحركات متمسكه بهذه الاجنده من خلال خطابها الاعلامى والتحريضى والتجريمى لكل القبائل العربيه بدارفور وعلى الرغم من مشاركة بعض من أبناء القبائل العربيه فى هذه الحركات من خلال معارضتهم أصلا للنظام فى الخرطوم فى وقت سابق لظهور هذه الحركات الا ان لسان الاتهامات المغرضه لاتزال تنهش بمصداقيتهم واخلاصهم وانه لايزال من بين بعض الافراد واقول بعض الافراد يكيلون الاتهامات لابناء القبائل العربيه وهم رفقاء نضال معهم ولايزالون .
اما النظام والذى ثبت فشله منذ بداية المواجهه مع هذه الحركات فقد لجأ سريعا الى كسب القبائل العربيه الى جانبه كمقاتلين ذوى خبرة من خلال خبرات حرب الجنوب والحروب الاهليه والحروب القبليه فى المنطقه والخطأ مركب وهو خطأ الحركات التى تبنت سياسة طرد العرب من دارفور فساعدت الحكومة فى تصوير حجم الخطر والاستهداف الموجه من الحركات المسلحه وذلك من خلال الوثائق المضبوطه بميدان المعارك اما النظام وهو يضخم الخطر والاستهداف تمكن من تنفيذ سياسة فرق تسد واستغلال صغار النفوس وتمكن أيضاء من تحريك مشاعر الغبن فى مخلفات الحروب القبليه والاهليه وايضاء وجد ضالته فى الانتقام للتاريخ الذى فى يوم من الايام حكم فيه الانسان الغرباوى السودان وأتخذ من أمدرمان عاصمه وطنيه ومن السودان تواجد أجتماعى لمجتمعات الغرابه من أمدرمان الى الجزيرة الى القضارف الى بورتسودان ومرورا بامبده والحاج يوسف وغيرها من هوامش اطراف العاصمه الجميله كما يقولون واخيرا ندمت بعض الحركات وتراجعت قليلا من خطها المعادى للقبائل العربيه واما النظام فقد تورط الى اذنيه وأدخل القبائل العربيه فى صراع قبلى فيما بينها .
فاليوم الخاسر الاكبر هو القبائل العربيه وأبناء القبائل العربيه بدارفور:-
1/ وجودهم فى الحركات المسلحه بدارفور وجود شكلى ورمزى وتطاردهم لعنات من متطرفى النعرات القبليه .
2/ الان يتم استخدام ابناء القبائل العربيه فى حركة العدل خليل بنفس الاجندة التى تستخدمها الحكومة السودانيه فى حرب دارفور من خلال استخدام بعض من قيادات القبائل العربيه بسياسة شراء الذمم وان الاخ /خليل ادرك نجاح هذه الخطه اخيرا وعمد الى سياسة شراء الذمم وقد نجح فيها ولاشك انه فى النهاية سوف يقضى عليهم كما قضى على ابناء المساليت وابناء الميدوب وغدا لناظره قريب واننى قد بلغت فاشهدوا على انفسكم وانا خبير فى شئون حركة العدل خليل .
3/ اذا انفصل الجنوب فان القبائل العربيه سوف تدفع فاتورة قتالها فى الجنوب وان القبائل العربيه فى كردفان فى وش المدفع واهلنا فى الضعين فى مرمى النيران الصديقه ولايمكن ان يتصور الفرد منا ان الشماليين يحاربون بالوكالة عن المسيريه واخوانهم او الرزيقات واخوانهم (فالنار من خلفكم فى دارفور ومن امامكم فى الجنوب ياعرب ).
4/ لقد تم تغييب القبائل العربيه فى ابوجا عمدا واليوم يتم تجاوزها فى الدوحه تجاهلا وتغفيلا فلاسلام بدونها ابدا فان هى ساكته فانها ساكنه مؤقتا فاخشوا النار من تحت الرماد ولقد تلاحظ لنا ان بعض تصرفات الافراد واقول الافراد انها اقصائيه بطريقه ناعمه وهذه فى حد ذاتها تشكل غبن ثقيل ومتراكم فاذا ما قدر له ان يثور فان سحابة بركان آيسلندا لاهون على العالم من ثورة القبائل العربيه واننى على موعد باذن الله وسبق ان ذكرت فى بعض مقالاتى (يوم ان تتبدل الارض غير الارض والناس غير الناس والنظام غير النظام والسماء غير السماء فان للقبائل العربيه أبناءها الذين يقودون ثورتها ولكن سوف يسلكون الدرب الذى مشى عليه مؤسس الدوله السودانيه الوطنيه (الخليفه التعايشى) الذى جمع كل الناس كل الناس ونؤكد كل الناس فى السودان ضد الغزو السياسى والاجتماعى والاقتصادى ( الخيل لاتزال مسروجه والحكومه خايفه من همومها لمتين ياناس القبائل العربيه تكون مظلومه )
أسماعيل أحمد رحمه / المحامى / فرنسا/0033689267386

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه الى مجهول

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه الى مجهول
(من المؤلم ان يكذب من هو يعتبر نفسه قائد وخاصه اذا كان كذب مكشوف )
أيها القارىء الكريم لايفوتنى أن أتوقف معك عند أحدى المحطات التى مرت بها عجلة سلام دارفور وهذه المحطه هى من المحطات التاريخيه والهامه فى عمر هذه الازمة التى تجاوزت عامها السابع وها هى قد أوشك يوم الختان حيث ان من الموروثات التقليديه العقائديه فى اليوم السابع يتم أزالة شعر المولود او مايعرف بالعقيقه وفى السنه السابعه من العمر يتم ختان المولود وبهذا يمكن ان تشهد الدوحه القطريه حفل الختان بالنسبه لمفاوضات سلام دارفور .
ففى الدوحه العاصمة القطريه يوجد بها نفر كريم من أبناء السودان البلد الشامل والكبير بأهله أصحاب الشهامه والكرم والاخلاق والادب والاحترام أنهم أهل المرؤءة والصفات النبيله ففى الدوحه وجدنا جاليه سودانيه تتمتع بكل صفات الانسان السودانى الاصيل واهم ما يميز هذه الجاليه انها تضم مجموعه كبيرة من خيرت الكوادر السودانيه ذوى المؤهلات الرفيعه فى كافة المجالات فاذا ما قدر لك ان تجالسهم وتستمع اليهم فانك تدرك تماما أن السودان دوله فاشله أى بالاحرى نظامها هو الطارد للعقول والمشرد للخبرات وهذا كان السبب المباشر وراء غياب التنميه والتخطيط الاستراتيجى . ففى الدوحه أيضاء وجدنا رابطة لأبناء دارفور هى الاخرى كانت لنا بمنزلة الام الحنون والاب الرؤوف وأنها كانت الساعد والعضد وهى كانت الراعى والحامى للحمى وأنها كانت تسهر الليالى الطوال بجانبنا ترشد وتهدى وتسهل وتساعد وتذلل الصعاب وتقرب بين وجهات النظر وأنها كانت الحكيم بين الفرقاء فهذه الرابطه ضربت اروع المثل فى الحياد والانصاف فهى كانت كالمرآة التى من خلالها انعكست صورة أنسان دارفور بمختلف أثنياتهم وقبائلهم فهى كالجسد الواحد الذى لايحتمل ان يشتكى منه عضوا بل تبذل قصارى جهدها فى سلامة هذا الجسد وتسأل الله دوما معافاته وشفاءه من كل سقم فالتحيه والتقدير والشكر لهذه الرابطه فى شخص رئيسها /مولانا / عبدالرحمن دوسه وكامل عضويتها بدون ذكر للاسماء لانهم أرفع الدرجات مقاما وذكرا .
ويفوتنى ان أتوقف قليلا فى محطه هامه جدا ومنعطق دقيق يعكس متانة العلاقه وصلابتها ما بين انسان دارفور الغرابى وأنسان كردفان هو الاخر الغرابى فالمصائب تجمع المصابين فاهلنا فى كردفان هم أيضاء مثقلين بالهموم الثقال فى مصيرجبال النوبه ومنطقة أبيى والشريط الحدودى الاحتكاكى فى بلاد المسيريه والدينكا والذى يقع مابين سندان المؤتمر الوطنى وسندان الحركة الشعبيه اذا قدر لها ان تجنح الى الانفصال ضد السلام فان آلة الحرب فى دولة الجنوب لن ترحم أبناء المسيريه وأبناء الضعين هم الاخرين فى مرمى النيران الصديقه ففى الدوحه ايضاء وجدنا مجموعه منظمه أجتماعيا متماسكه بروابط قويه ولها حضور فى كافة المحافل والملتقيات السودانيه هذه المجموعه هى (رابطة أبناء المسيريه ) بدولة قطر فهى الاخرى ساهمت بكل ماتملك فى دفع عملية تقريب وجهات النظر بين الفرقاء من أجل توحيد الصف والكلمه وهى تتمتع بالحياد التام والكامل وليست لها أجنده بل هى تندفع نحو دارفور بحق الرباط التاريخى والاجتماعى والتواصل البيىء فى الحل والترحال فالشكر كل الشكر والتقدير لأبناء المسيريه بدولة قطر وأتمنى أن يحذو حذوهم بقية أبناء المسيريه فى دول المهجر الاخرى فى مايتعلق بشأن قضية دارفور العادله والمنصفه وأن الوعد معكم قائما عند منطقة (أبيى) . اخى القارىء اكرر عذرى للاستهلاله هذه واعود بك الى المحطه التى توقفنا عندها سابقا وهى عند الصورة الثانيه من صور العمل المسلح بدارفور واليوم سوف نخصص هذا الفصل لنوع أخر من صور العمل المسلح بدارفور وهذه الصورة وان كانت قديمه ولكن تم أستخدامها على جدران قضية دارفور بطريقه كان القصد منها تشويه صورة القبائل العربيه بدارفور كافه دون تحديد لهوية المجرم وكثيرا ما قيل فى دارفور سابقا القول الحكيم الا وهو ( المجرم ماعندو قبيله ) الا ان الامور كان مخطط لها منذ تاسيس (حركة تحرير دارفور من الوجود العربى ) فاذا ما حكمنا العقل وأتفقنا على ان الحرب فى دارفور جاءت نتائجها كارثيه ومأساويه الا ان الميل الى تشويه صورة القبائل العربيه كافة وبدون أستثناء كان عمدا وقصدا وممنهج أيضاء فالحكومه السودانيه تعمدت طلب الحمايه والنصرة من القبائل العربيه والذى ساعدها فى ذلك خطاب الحركات المسلحه (تحرير دارفور/ العدل خليل ) التحريضى ضد كل العرب بدارفور مع العلم أن المؤتمر الوطنى كحزب حاكم فى السودان بقبضه عسكريه وأمنيه تتكون عضويته من جميع أبناء قبائل دارفور وانهم جميعا فى مناصب نافذه ومقربه من مكان اصدار القرار والمؤامرات ضد دارفور وأهلها فلم تشهد دارفور يوما مظاهرة من منتسبى المؤتمر الوطنى من أبناء القبائل الاخرى وهم شهود على تصرفات النظام الحاكم المشار اليها بشان قضية دارفور بل من المؤكد ومما لايدع مجالا للشك فيه ان بعض القيادات من أبناء القبائل الاخرى تآمروا مع المؤتمر الوطنى ضد الحركات المسلحه بدارفور وساعدوا على تصفيتها والفتنه فيما بينها وتسليح فصيل ضد فصيل وتشجيع آخرين للانفصال وآخرين بالانضمام الى النظام فهل يجوز لنا أن نسمى هؤلاء ( جنجويد ضد أنفسهم وأهليهم على السواء) . سنرى أذن:-
ميليشيات الجنجويد :
لايمكن الإتفاق حول التسمية (جنجويد) ما لم نحدد مصدرها واصلها , فإن القول بأن كلمة " جنجويد " تمثل ثلاثة حروف (ج/ج/ج) جن راكب جواد شايل جيم - هذا أمر مخالف لأصل التسمية ومصدرها , فإذا نظرت إلي الكلمة في حروفها فهي تحمل (حرفان للجيم ) جن جويد.
ولكن الحكومة هي التي جاءت بالحرف الثالث( جيم 3)ليصبح أسم للبندقيه
فالكلمة أصلها من مقطعين (جن – جويد) فلا تحمل أي تأويل أكثر من هذا والمصدر هو أهل الكلمه حيث لهم أرثهم وتاريخهم وتقاليدهم وثقافتهم والحقيقه أننا جميعا من دارفور نشأنا فيها وتوارثنا أجدادنا فيها فلايمكن ان يتم تشويه الموروثات بناءا على رغبات فئة من الناس يسعون الى تشويه تاريخ حافل بالشجاعه والكرم والمروءه والاخاء والتعايش السلمى وأن تصرفات الافراد لايمكن ان تكون مدخل لتجريم الكل بغرض التشويه والتحريض ., فكلمة (جنجويد) مصدرها من الجن وهو مخلوق إلهي معروف أما (جويد )فهو من الأسماء العربية المعروفة بمنطقة دار فور , ويرجع الأصل فيه إلي شخص يدعى (أحمد جويد )عاش في منطقة زالنجي بمنطقة جبل مره بولاية غرب دار فور وهذا التاريخ يعود الى عام 1967, وظهر كشخص فارس ومقاتل في الحروب القبلية بين العرب و الفور في بداية السبعينات , ولكن كان معروف عنه كفرد يشارك في الحروب القبلية , حيث كان يخالف ماهو متفق عليه من العادات والتقاليد والأعراف بين القبائل في ثقافتها الموروثة بالمنطقة , وأن أحمد جويد هذا أصبح رمزا للشباب وكان محل إعجاب وتقدير لدي ( الحكامة ) وهى شاعرة القبيلة , وبمرور الوقت تجمع حوله مجموعة من الشباب أخذوا بسلوكه – الشعر المسترسل – العيش بعيدا في الغابات اى مايعرف ب (الدراء) – ينفذوا الغارات – الإسترزاق قهرا (الكسيب ) – وغيرها من الممارسات غير الأخلاقية واللآإنسانية , لدرجة أن هذه المجموعة تقوم بهذه الأعمال أحيانا ضد ذويهم من القبائل التي ينتموا إليها , فإشتهر بين الناس أن كل شخص ما يقوم بإرتكاب هذه الأفعال يقال له " أنت راكبك جن جويد " فأصبحت المجموعة التي تمارس تلك الأفعال تعرف بالجنجويد , وعندما إستفحل أمر الحروب القبلية ظهرت مجموعات الجنجويد كميليشيات مسلحة تقاتل بجانب القبائل العربية , وفي الإتجاه المعاكس ظهرت الميليشيات المسلحة للقبائل الاخرى تقاتل مع القبائل التي تنتمي إليها , وهذه الأخيرة جاء تكوينها كرد فعل للأولي , وساعد علي ذلك أجندة الجهاز الحكومي التي تعمل علي إذكاء نار الفتنة القبلية وتمزيق النسيج الإجتماعي في دار فور فلما اندلعت الحرب فى دارفور وتمايزت الصفوف أصبح يطلق لمليشيات القبائل الاخرى تسميه (تورا بورا) وكان هذا تمشيا مع ثقافة الحرب التى ظهرت فى افغانستان بعد سقوط نظام طالبان فيها .هذا من ناحية , ولكن أيضا هناك أسباب أخري ساعدت علي ذلك هي :-
1-الجفاف والتصحر والذي يمثل الأسودين في دار فور لسنين طويلة أفقدت الإنسان الزرع والضرع وغياب التنمية وإنعدامها في بعض المناطق وإهمال الجهاز الحكومي لتطوير الخدمات وتحسينها افقد إنسان دار فور البدائل والمعينات للكسب والإسترزاق في حياة كريمة , فلجأ البعض من ضعاف النفوس إلي التكسب عبر فوهة البندقية (الكلاش بجيب المال ببلاش )
2-ضعف الجهاز الحكومي في مكافحة ظاهرة النهب المسلح وفشل المؤتمرات التي تقام للصلح القبلي , فكل التوصيات تذهب أدراج الرياح , فحتي الآن لم تسدد الديات ولم تفتح المسارات , ولم يتم جمع السلاح , بل إستمرت عمليات التجنيد العشوائي والانتقائي لبعض القبائل , والجو مازال متوترا ومشحونا بمرارة الصراع القبلي , فأصبح الهدف مزدوج وفي غير الإتجاه الصحيح 0
3-سياسة العنف وثقافة العنف التي مارسها الجهاز الحكومي طوال فترة حكمه في محاولة منه للتصدي لحرب الجنوب متجاهلا ما يجري في دار فور وشرق السودان , فحبب للناس البندقية والقتل والجهاد والدفاع الشعبي تحت مسميات مخالفة للشرع قانونا ودينا فعندما إنفجر الوضع في دار فور تورط الجهاز الحكومي فى عملية غياب الرؤية الدقيقه لحقيقة الأمور وعيب التستر والتعتيم الإعلامي لكشف حقيقة الأوضاع في دار فور , فكان الجهاز الحكومي يري أن الصراع لا يزال قبلي وإثني وأنه صراع حول الموارد وحول إمتلاك الأرض ( الحوا كير ) وأنه محاولة لإمتلاك الأرض وعدم السماح للآخرين بالمشاركة في الماء والكلأ , وهذه الأمور التي تتعلق بإنسداد بصيرة الجهاز الحكومي كانت تخدم في الأصل أجندة النظام الخبيثة وهي إثارة الفتنة بين الناس فأختلط الحابل بالنابل وتدهور الاوضاع الامنيه فى دارفور وأشتعل برميل البارود ودار رحى الحرب وتسارعت وتيرة الاحداث ولكن الامر المؤسف ومنذ البدايه هو عدم التخطيط السليم لتفجير الثورة المسلحه ضد النظام الغاشم وعلى الصعيد الآخر وجد النظام ضالته فى اذكاء نار الفتنه لدك معاقل حزب الامه المنافس الانتخابى فى المستقبل اذا أجبر النظام الانقلابى على ممارسة الديمقراطيه وهذا ماحدث الان اذا نظرت الى نتيجة انتخابات عام 2010 م مقارنة بآخر انتخابات أجريت فى عام 1986 فان سياسة المؤتمر الوطنى قد نجحت فى تمزيق مجتمع أهل دارفور أصحاب الاغلبيه الميكانيكيه فى أية انتخابات اذا قدر لها ان تكون شفافه ونزيهه .
فيا ابناء القبائل العربيه يجب ان تدركوا تماما ان المؤتمر الوطنى عدوكم الاول ولايمكن ان يفرط فى تسهيل كل ماهو ممكن أمامكم للوصول الى السلطه لا فى دارفور ولا فى كردفان ولا فى السودان ولا فى تشاد كما ان بعض الافراد واقول بعض الافراد من قيادات حركات دارفور هم أيضاء عدوكم الثانى ويريد القضاء عليكم واخراجكم من دارفور فالعيب كل العيب ان يتم أستخدامكم كمقاتلين فى صفوف احدى الحركات التى تتشدق بانها تخطط بنفس عقلية المؤتمر الوطنى فى ما يتعلق بشراء الذمم واستغلال أبناء القبائل العربيه ومن المشاهد اليوم هو ان أجندة القبائل العربيه أصبحت حاضرة وبقوة امام كل من (النظام يقول هى معه ولكن فقط مقاتلين/ الحركات تقول هى حركات قوميه وغير قبليه لان ابناء القبائل العربيه معها ولكن للاسف بعيدين عن سلطة القرار فهم ديكور/ المجتمع الدولى يقول مافى سلام بدون القبائل العربيه ولايسعى لمشاركتها / الوسيط يشدد على مشاركة كل أهل دارفور بما فيهم القبائل العربيه ولايدعوها للتفاوض /فهذا الغياب سوف يؤثر تاثيرا بالغا فى مصير الحوار الدارفورى فالمشاركه اللاحقه هى الاخرى لاتعدوا ان تكون كتمامة الجرتق فاللهم اشهد فانى قد بلغت .
اسماعيل احمد رحمه / المحامى / فرنسا 0033689267386

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه

ايها القارىء الكريم أستميحك عذرا فى أننى سوف أقدم لك سلسله من الحلقات أتناول فيها بعض الجوانب ذات الاهميه فى قضية أزمة دارفور التى باتت تشكل المهدد الاول والاخير للسودان هذا البلد الذى فى طريقه الى الزوال والذى اذا قدر للاخوة فى المؤتمر الوطنى أن يستمرأوا سياسة الاستغفال والاستهبال والانفراد بالقرار بعد فوزهم المحاصصى مع الحركة الشعبيه الشريك الذى ركب عصا الترحال وأننى لمن الحائرن حقا فمن هو ( بهلول ) فى السودان أهو الناس فى الشمال أم الناس فى الجنوب أم الناس فى الاقاليم المهمشه فى الاطراف التى تآكلت بالحروبات والاقتتال البينى فيما بينها ؟
فياأخوتى أعيرونى العقول والابصار والآذان وأنصتوا وأبصروا من خلال ثقوب المستقبل المظلم فى النفق .
إن ظهور إشكالا للعمل المسلح بمنطقة دار فور أيا كان نوعها وكمها حيث بدأت البذرة بتكوينات للنهب المسلح وجيوب للمليشيات القبليه المتقاتله حول الموارد المحليه والحقوق التاريخيه , كل هذا العمل السرطانى ساعد على تشكل بذرة لتكوينات مسلحة ومنظمه وأكثر أنضباطا وبتشكيلات جديدة ساهمت فى عمليات تدريبها مجموعات من الافراد الذين تخلوا عن الجنديه السودانيه او التشاديه وقد تحولت إلي نشاط سياسي يعبر عن أهداف ومطالب بعد التحام مجموعه من أنصاف المثقفاتيه والمتعلماتيه وجزء معتبر من فلول الخدمه الوطنيه والدفاع الشعبى والشرطه الشعبيه وهؤلاء هم وقود النار التى اشعلها نظام انقاذ اللعين , وهذا ما تجهله حكومة الخرطوم في سياستها تجاه هذه المنطقة ذات الموقع الإستراتيجي من حيث الجغرافيا السياسيه بين تشاد والسودان , وإنساقت حكومة الخرطوم تجاه سياسة الإقصاء والتهميش والإهمال لكل الكوادر الغير اسلاميين تنظيما وبالتالى ناصبت العداء لكل ماهو غير منتمى للجبهة الاسلاميه فى بداية زواجها الفاسد لنظام الانقاذ الانقلابى وهذه السياسات الممنهجه زادت من غياب التنمية لدرجة إنعدامها تماما في جميع مناحي الحياة بالنسبة منطقة دارفور محل الصراع وهى سياسة جوع كلبك يتبعك فلما اشتد الهجير ظهر داء الكلب( السعر) فانتشر التمرد كالنار فى الهشيم فاندلعت الثورة المسلحه فى دارفور.

فتولدت مشاعر الغبن السياسي والإقتصادي لدي أهل دار فور , وزاد من التعميق سياسة الجبهة الإسلامية المعروفة ( فرق تسد ) فمارست عمليات تمزيق المجتمع في دار فور عبر العصبية العرقية , وأصبح الكسب السياسي لحكومة الخرطوم يأتي من مناصرة القبيلة للنظام كوسيلة للحصول علي المنصب السياسي والاستوزار بالقصر الجمهورى , وأصبح الكيد والكيل والنيل من قبيلة الى أخري وسيلة أيضا لإقصاء أبناء تلك القبيلة والحصول علي نفس المناصب السياسيه والوزاريه , وكان هذا الصراع السياسي المصنوع بأيدي قذرة من النظام كان وراءه خطر ظل يتنامي يوما بعد يوم في دار فور منذ ظهوره في المنطقة قبل مجيء هذا النظام لسدة ا لحكم وهذا الخطر هو تفشى الاحتكاكات القبليه والنهب المسلح , ولكن هذا النظام مسئول مسئولية مباشرة عن إنفجار الأوضاع في دار فور لأنه أذكي نار الفتنة وصنع لها الوقود وجمع لها الحطب , بل صب الزيت علي النار عندما قام بتسليح ميليشيات قبليه وتنظيمات شبه عسكريه عشوائيه وذهب أبعد من ذلك بأن قام بتقنينها شكلا بإستيعابهم في صفوف القوات المسلحة والشرطة , ولكن بعد فوات الأوان , وبعد الإدانة الدولية للنظام بإرتكابه مخالفات في القانون الدولي الإنساني فاصبح الوضع القائم على الارض يهدد الامن والسلم الدوليين.
أشكال وصور العمل المسلح بدار فور
1- جماعات النهب المسلح :
إن جريمة السرقة بالتهديد عن طريق إستخدام السلاح كانت موجودة في السودان عامة وفي جميع أقاليمه حيث كانت تعرف ( بالهمبته ) أي أن جماعة الهمباتة كانت تشكل مصدر تهديد للمارة من الناس عند تنقلهم فى الطرقات العامه بين المدن والقرى والأسواق , وغالبا تكون في وضح النهار , ولكن يتم في عملية السرقة إستخدام السلاح الأبيض ( العصا – السكين – الحربة – السيف وغيرها ) 0

وأحيانا يستجيب الفرد من الهمباته لإستفزازات الضحية ويتركها أو يتخلى عن إستخدام سلاحه ويدخل مع الضحية في معركة مباشرة بدون إستخدام السلاح أيا كان نوعه , أما الآن فتحولت المعركة إلي معركة يستخدم فيها السلاح الناري ضد المواطنين العزل وأصبح السلاح وسيلة للكسب السريع بعد سنوات الجفاف والقحط , والذي شجع فى ذلك تنامي برامج الدولة في عمليات عسكرة المدنيين بدون شروط مسبقة وبدون فحص جنائي 0
فالدولة لجأت إلي توفير الكم منهم لمواجهة عمليات حرب الجنوب التي طال أمدها , وأن حكومة الإنقاذ التي وصلت إلي سدة الحكم علي ظهر دبابة بإنقلاب عسكري تم ميلاده من صلب الحركة الإسلامية المعروفة بممارسة العنف والإرهاب في جميع مواقعها في العالم لدرجه شوهت صورة الإسلام علي سطح هذه البريه وهي لا تدرك المعاني القيمه لقول الرسول ( ص ) أخ كريم ورب أخ كريم – في حادثة الشخص الذي أراد قتل الرسول ( ص ) 0

وبهذه الأخطاء إنتشر السلاح في دار فور , وإنتشر التدريب العشوائي , فتلاحظ ان ضعاف النفوس ومعهم الذين لايؤمنون بأن حرب الجنوب حرب مقدسة , وأن الذين لا يرغبون في الموت في الجنوب مقابل مرتب الإستخلاف لجأوا إلي الإستفادة من نظرية ( نهب لمدة ساعتين أفضل من إغتراب سنتين )( الكلاش يجيب المال ببلاش ) فظهرت جماعات النهب المسلح وتطورت عملياتها لدرجة عجزت الحكومة تماما عن التصدي لها , ووصل حال المواطنين إلي درجة فقد الثقة في الحكومة وقواتها العسكرية من القيام بتوفير الأمن لهم أو لحمايتهم من هجمات النهب المسلح أو إسترداد أموالهم المنهوبة أو القصاص من الجناة الفعليين الذين إرتكبوا الحادث 0

وفشلت الحكومة تماما في دراسة الظاهرة وتحليلها وتقييمها حتي تتمكن من إيجاد الحلول لها , وحتي هذه اللحظة لم تظهر لجماعة النهب المسلح أجندة سياسية , كما أنها جماعة مشكلة من عدة إثنيات من قبائل دار فور كل مافي الأمر يجمعهم هدف تحقيق المصلحة الذاتيه والشخصيه , وأنهم أحبوا هذا العمل وأن لهم رئيس يأتمرون بأمره في كل عملية يقوموا بتنفيذها , وأن إنتصاراتهم المتلاحقة ضد الحكومة شجعتهم في الإستمرار , كما أن الحكومة نفسها عملت علي تشجيعهم في الإستمرار لأن الجهاز الحكومي لا يتعقب الجناة إلا بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام من وقوع الحادث , ولأن الإجراءات تسير ببطء داخل أروقة لجنة الأمن بالمنطقة بعد ان يتم دعوتها للانعقاد وأكتمال نصابها القانوني , وتوفير معينات التحرك العسكري وتكملة إجراءات فتح البلاغ , وإستجواب الشاكي والشهود والتقارير الطبية إن وجدت , كل هذا يحدث وأن الأمر مربوط بحادث وقع وسط أدغال ومجاري مياه ووديان بعيدة عن العمران وبواسطة خيول وجمال لا يمكن إلتقاط أثرها علي الأرض بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام .
عليه نخلص الى الأتى:-
1/ تنامى ظاهرت النهب المسلح والتجنيد العشوائى والتصعيد العسكرى القتالى فى الجنوب وتدهور الاوضاع الاقتصاديه فى المنطقه ساعد على تفجير الاوضاع بدارفور
2/ فشل سياسة النظام فى وضع خطط استراتيجيه لانتشال المنطقه واهلها من براثن غياب التنميه وانعدام البنيات التحيه لها وبالاحرى تعمد النظام ذلك بغرض محاربة جيوب حزب الامه القومى المنافس اللدود للنظام قبل الانقلاب على الديمقراطيه.
3/ سياسة فرق تسد وتمزيق النسيج الاجتماعى والفتنه القبليه بين الناس فى دارفور .
4/ الانفلات الامنى وتدهور الاستقرار والهجمه الاعلاميه الغربيه بعد احداث سبتمبر الشهيرة والالتفاف حول المشروع العربى والاسلامى والاطماع الدوليه ............. نواصل
اسماعيل احمد رحمه / المحامى / فرنسا /0033689267386
ومجهودات الدوحه الجاريه

ايها القارىء الكريم أستميحك عذرا فى أننى سوف أقدم لك سلسله من الحلقات أتناول فيها بعض الجوانب ذات الاهميه فى قضية أزمة دارفور التى باتت تشكل المهدد الاول والاخير للسودان هذا البلد الذى فى طريقه الى الزوال والذى اذا قدر للاخوة فى المؤتمر الوطنى أن يستمرأوا سياسة الاستغفال والاستهبال والانفراد بالقرار بعد فوزهم المحاصصى مع الحركة الشعبيه الشريك الذى ركب عصا الترحال وأننى لمن الحائرن حقا فمن هو ( بهلول ) فى السودان أهو الناس فى الشمال أم الناس فى الجنوب أم الناس فى الاقاليم المهمشه فى الاطراف التى تآكلت بالحروبات والاقتتال البينى فيما بينها ؟
فياأخوتى أعيرونى العقول والابصار والآذان وأنصتوا وأبصروا من خلال ثقوب المستقبل المظلم فى النفق .
إن ظهور إشكالا للعمل المسلح بمنطقة دار فور أيا كان نوعها وكمها حيث بدأت البذرة بتكوينات للنهب المسلح وجيوب للمليشيات القبليه المتقاتله حول الموارد المحليه والحقوق التاريخيه , كل هذا العمل السرطانى ساعد على تشكل بذرة لتكوينات مسلحة ومنظمه وأكثر أنضباطا وبتشكيلات جديدة ساهمت فى عمليات تدريبها مجموعات من الافراد الذين تخلوا عن الجنديه السودانيه او التشاديه وقد تحولت إلي نشاط سياسي يعبر عن أهداف ومطالب بعد التحام مجموعه من أنصاف المثقفاتيه والمتعلماتيه وجزء معتبر من فلول الخدمه الوطنيه والدفاع الشعبى والشرطه الشعبيه وهؤلاء هم وقود النار التى اشعلها نظام انقاذ اللعين , وهذا ما تجهله حكومة الخرطوم في سياستها تجاه هذه المنطقة ذات الموقع الإستراتيجي من حيث الجغرافيا السياسيه بين تشاد والسودان , وإنساقت حكومة الخرطوم تجاه سياسة الإقصاء والتهميش والإهمال لكل الكوادر الغير اسلاميين تنظيما وبالتالى ناصبت العداء لكل ماهو غير منتمى للجبهة الاسلاميه فى بداية زواجها الفاسد لنظام الانقاذ الانقلابى وهذه السياسات الممنهجه زادت من غياب التنمية لدرجة إنعدامها تماما في جميع مناحي الحياة بالنسبة منطقة دارفور محل الصراع وهى سياسة جوع كلبك يتبعك فلما اشتد الهجير ظهر داء الكلب( السعر) فانتشر التمرد كالنار فى الهشيم فاندلعت الثورة المسلحه فى دارفور.

فتولدت مشاعر الغبن السياسي والإقتصادي لدي أهل دار فور , وزاد من التعميق سياسة الجبهة الإسلامية المعروفة ( فرق تسد ) فمارست عمليات تمزيق المجتمع في دار فور عبر العصبية العرقية , وأصبح الكسب السياسي لحكومة الخرطوم يأتي من مناصرة القبيلة للنظام كوسيلة للحصول علي المنصب السياسي والاستوزار بالقصر الجمهورى , وأصبح الكيد والكيل والنيل من قبيلة الى أخري وسيلة أيضا لإقصاء أبناء تلك القبيلة والحصول علي نفس المناصب السياسيه والوزاريه , وكان هذا الصراع السياسي المصنوع بأيدي قذرة من النظام كان وراءه خطر ظل يتنامي يوما بعد يوم في دار فور منذ ظهوره في المنطقة قبل مجيء هذا النظام لسدة ا لحكم وهذا الخطر هو تفشى الاحتكاكات القبليه والنهب المسلح , ولكن هذا النظام مسئول مسئولية مباشرة عن إنفجار الأوضاع في دار فور لأنه أذكي نار الفتنة وصنع لها الوقود وجمع لها الحطب , بل صب الزيت علي النار عندما قام بتسليح ميليشيات قبليه وتنظيمات شبه عسكريه عشوائيه وذهب أبعد من ذلك بأن قام بتقنينها شكلا بإستيعابهم في صفوف القوات المسلحة والشرطة , ولكن بعد فوات الأوان , وبعد الإدانة الدولية للنظام بإرتكابه مخالفات في القانون الدولي الإنساني فاصبح الوضع القائم على الارض يهدد الامن والسلم الدوليين.
أشكال وصور العمل المسلح بدار فور
1- جماعات النهب المسلح :
إن جريمة السرقة بالتهديد عن طريق إستخدام السلاح كانت موجودة في السودان عامة وفي جميع أقاليمه حيث كانت تعرف ( بالهمبته ) أي أن جماعة الهمباتة كانت تشكل مصدر تهديد للمارة من الناس عند تنقلهم فى الطرقات العامه بين المدن والقرى والأسواق , وغالبا تكون في وضح النهار , ولكن يتم في عملية السرقة إستخدام السلاح الأبيض ( العصا – السكين – الحربة – السيف وغيرها ) 0

وأحيانا يستجيب الفرد من الهمباته لإستفزازات الضحية ويتركها أو يتخلى عن إستخدام سلاحه ويدخل مع الضحية في معركة مباشرة بدون إستخدام السلاح أيا كان نوعه , أما الآن فتحولت المعركة إلي معركة يستخدم فيها السلاح الناري ضد المواطنين العزل وأصبح السلاح وسيلة للكسب السريع بعد سنوات الجفاف والقحط , والذي شجع فى ذلك تنامي برامج الدولة في عمليات عسكرة المدنيين بدون شروط مسبقة وبدون فحص جنائي 0
فالدولة لجأت إلي توفير الكم منهم لمواجهة عمليات حرب الجنوب التي طال أمدها , وأن حكومة الإنقاذ التي وصلت إلي سدة الحكم علي ظهر دبابة بإنقلاب عسكري تم ميلاده من صلب الحركة الإسلامية المعروفة بممارسة العنف والإرهاب في جميع مواقعها في العالم لدرجه شوهت صورة الإسلام علي سطح هذه البريه وهي لا تدرك المعاني القيمه لقول الرسول ( ص ) أخ كريم ورب أخ كريم – في حادثة الشخص الذي أراد قتل الرسول ( ص ) 0

وبهذه الأخطاء إنتشر السلاح في دار فور , وإنتشر التدريب العشوائي , فتلاحظ ان ضعاف النفوس ومعهم الذين لايؤمنون بأن حرب الجنوب حرب مقدسة , وأن الذين لا يرغبون في الموت في الجنوب مقابل مرتب الإستخلاف لجأوا إلي الإستفادة من نظرية ( نهب لمدة ساعتين أفضل من إغتراب سنتين )( الكلاش يجيب المال ببلاش ) فظهرت جماعات النهب المسلح وتطورت عملياتها لدرجة عجزت الحكومة تماما عن التصدي لها , ووصل حال المواطنين إلي درجة فقد الثقة في الحكومة وقواتها العسكرية من القيام بتوفير الأمن لهم أو لحمايتهم من هجمات النهب المسلح أو إسترداد أموالهم المنهوبة أو القصاص من الجناة الفعليين الذين إرتكبوا الحادث 0

وفشلت الحكومة تماما في دراسة الظاهرة وتحليلها وتقييمها حتي تتمكن من إيجاد الحلول لها , وحتي هذه اللحظة لم تظهر لجماعة النهب المسلح أجندة سياسية , كما أنها جماعة مشكلة من عدة إثنيات من قبائل دار فور كل مافي الأمر يجمعهم هدف تحقيق المصلحة الذاتيه والشخصيه , وأنهم أحبوا هذا العمل وأن لهم رئيس يأتمرون بأمره في كل عملية يقوموا بتنفيذها , وأن إنتصاراتهم المتلاحقة ضد الحكومة شجعتهم في الإستمرار , كما أن الحكومة نفسها عملت علي تشجيعهم في الإستمرار لأن الجهاز الحكومي لا يتعقب الجناة إلا بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام من وقوع الحادث , ولأن الإجراءات تسير ببطء داخل أروقة لجنة الأمن بالمنطقة بعد ان يتم دعوتها للانعقاد وأكتمال نصابها القانوني , وتوفير معينات التحرك العسكري وتكملة إجراءات فتح البلاغ , وإستجواب الشاكي والشهود والتقارير الطبية إن وجدت , كل هذا يحدث وأن الأمر مربوط بحادث وقع وسط أدغال ومجاري مياه ووديان بعيدة عن العمران وبواسطة خيول وجمال لا يمكن إلتقاط أثرها علي الأرض بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام .
عليه نخلص الى الأتى:-
1/ تنامى ظاهرت النهب المسلح والتجنيد العشوائى والتصعيد العسكرى القتالى فى الجنوب وتدهور الاوضاع الاقتصاديه فى المنطقه ساعد على تفجير الاوضاع بدارفور
2/ فشل سياسة النظام فى وضع خطط استراتيجيه لانتشال المنطقه واهلها من براثن غياب التنميه وانعدام البنيات التحيه لها وبالاحرى تعمد النظام ذلك بغرض محاربة جيوب حزب الامه القومى المنافس اللدود للنظام قبل الانقلاب على الديمقراطيه.
3/ سياسة فرق تسد وتمزيق النسيج الاجتماعى والفتنه القبليه بين الناس فى دارفور .
4/ الانفلات الامنى وتدهور الاستقرار والهجمه الاعلاميه الغربيه بعد احداث سبتمبر الشهيرة والالتفاف حول المشروع العربى والاسلامى والاطماع الدوليه ............. نواصل
اسماعيل احمد رحمه / المحامى / فرنسا /0033689267386

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه

ايها القارىء الكريم لقد توقفنا معك فى المقال السابق عند النقطه التى ذكرنا فيها أشكال وصور العمل المسلح الذى ظهر فى دارفور منذ بواكير عمليات التطور العملى لممارسة هذه المهنه السرطانيه على مجتمع دارفور المفتوح والمنفتح اصلا وتاريخا منذ القدم وهو ما اكدته الرويات المتواتره باعتباره مجتمع الكرم والضيافه وحسن المعشر وانه المجتمع القرآنى حقا وحقيقه . فاليوم سوف نتناول صوره اخرى من صور العمل المسلح بدارفور وهذه الصوره هى(المليشيات القبليه المسلحه) ولكن لابد من الاشارة الى تاثير الجغرافيا السياسيه على المنطقه محل الصراع وذلك من خلال دراسة الموقع الجغرافى لمنطقة دارفور ونلاحظ ان دار فور تجاور ثلاثة دول(تشاد/ افريقيا الوسطى/ ليبيا) وهذه تحاددها عن قرب لدرجة أن الفاصل الحدودي بين القرية السودانية والتي تجاورها من جانب الدولة الأخري لا يتعدي بضعةخطوات أو أمتار , وهذا يعني أن ملاحقة الجناة تحتاج إذن من الدولة صاحبة السيادة مع الاعتبار ان الصحراء الكبرى تفصل مابين دارفور وليبيا بمسافه تقدر ب 850 كليلومتر وبجانب هذا كله لابد من الاشارة الى صلة الجوار التاريخى والازلى مابين دارفور وصعيد مصر وهذا الجوار كان مربوط عبر طريق القوافل وطريق الواحات وطريق الساحل التجارى مع غرب افريقيا فهذه الحركه المروريه تولدت منها علاقات تجاريه ومصاهرات كان الاثر الواضح فى رسم ملامح الهويه حول منطقة حوض بحيرة تشاد كذلك لايفوتنى ان اذكر علاقات دارفور بدول غرب أفريقيا وهذه تميزت بالحركة الدينيه المتصوفه والتى كانت تجوب الديار مرورا الى الكعبه لزيارة الاراضى المقدسه قبلة المسلمين فتاثرت منطقة دارفور بحركة الوافدين اليها وهى مشهورة بنار القرآن وقبلة المتصوفين والشيوخ ورجالات الطرق الدينيه ومن اشهرها (الطريقه التيجانيه) والتى يرجع اليها الفضل فى تاسيس العلاقه الروحيه مابين الطريقه السنوسيه فى واحات ليبيا وأيضاء العلاقه الابويه مابين بلاد المغرب (فاس) والسنغال (الشيخ ابراهيم أنياس) فتداخلت الاجناس والقبائل والمجتمعات ففى زالنجى يوجد أثر للمغاربه وفى جبل مرة يوجد أصل للتونسيين وفى الجنينه يوجد كيان للسنغاليين والفولانه وفى نيالا توجد قوميات للهوسا والماليين وغيرهم من غرب أفريقيا .ولكن نعود الى مابدناه من وصف لحالة صور العمل المسلح بدارفور ونتناول الصوره الثانيه وهى:-
2- الميليشيات القبلية المسلحة :
ففي ظل هذا العجز الحكومي للتصدي لعمليات النهب المسلح التي تقع علي مشارف المدن , وعلي وضح النهار أحيانا لدرجة أن أصوات الرصاص تكون مسموعة للجهاز العسكري والأمني للدولة بولايات دارفور الثلاثه جهرا
فتولد لدي الأهالي شعور بعدم رغبة الجهاز الحكومي في توفير الأمن لهم وأن تراخي الجهاز الحكومي في إتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة تجاه الظاهرة سيعرضهم وممتلكاتهم لمزيد من الهجمات والاضرار, كل هذا يحدث في الأقاليم جنبا إلي جنب مع الإشتباكات القبلية بين القبائل بالمنطقة فيما بينها وأحيانا يدور قتال بينى داخل القبيله الواحده , لأن الحروب القبلية مستمرة منذ أمد بعيد بالمنطقة , فهي تنشأ من وقت لآخر متي ما توفر لها المناخ المناسب , سواء كانت نتيجة إحتكاك حول الموارد أو وقوع فتنة بسبب حادث نهب معين ومن المؤسف فى هذه المنطقه احيانا سفكت دماء الابرياء بالمئات بسبب ان فلان قتل غنماية (ماعزه/ضأن ) فلان لانها أكلت من زراعته أما اذا وجد جمل فلان المسروق بطرف جمال فلان أخر فهذا حرب تتحرك فيه سيارات الدفع الرباعى واسلحة (الدوشك والكلب الامريكى ).والامثله على ذلك كثيره لاحصر لها ويمكن الرجوع الى مضابط سجلات بلاغات الشرطه
فمثلا اذا وقع حادث علي مجموعة من قبيلة معينة وهي طرف في نزاع مع قبيلة أخري , فإذا وقع حادث النهب مثلا في نفس دائرة النزاع المشار اليها فإن التأويل يكون اقرب إلي الإشاعة قرينة الصدق فتقود إلي فتنة قبلية تحصد الارواح هدرا وغدرا , فهنا لجأت القبائل إلي تأسيس تكوينات شبه عسكرية تعمل علي حماية مواردها وممتلكاتها ومراعيها , ساعد علي ذلك برامج التدريب العشوائي من قبل الجهاز الحكومي في مجال الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وقوات الفزع وغيرها وهذا زاد الطين بللا .
وهذا الأمر في دار فور كان مسنود إلي رجال الإدارة الأهلية والذين هم بدورهم أستكانوا الى هبات الدوله الفاشله فى أستباب الامن والاستقرار , والمؤسف حقا ان الدوله نفسها ركنت الى تاجيج نار الفتنه و إستفادت من تنفيذ أجندة القبيلة السرية في مشروع التكوينات المسلحة لحماية القبيلة , كما أن الجهاز الحكومي سمح لرجال الإدارة الأهلية بتدريب قوات إسمها قوات الفزع , بمعني أن هذه الميليشيات تتعقب الجناة من عصابات النهب المسلح في حالة وقوع الهجوم في دائرة إختصاصاتهم ولكن العمل لا يمكن أن يوصف بأنه أداء لواجب وطني في ظل وجود ما يعرف بهيبة الدولة وقدرتها علي إقناع المواطن بأنها تقوم بواجب الحماية والدفاع عنه بل كان ياخذ شكل الماموريه الهمجيه فتعوس فى الارض فسادا وتتجاوز اجندة المال المنهوب فتسرف فى الغنائم .
فواضح أن الجهاز الحكومي تخلي عن دور حفظ الأمن واسند المهمة إلي رجال الإدارة الأهلية في دار فور , وفات عليه أن رجال الإدارة الأهلية يمثلون رمزا للقبيلة التي تتعرض لهجمات من قبيلة أخري , ففي هذه الحالة ما علي رجل الإدارة الأهلية إلا أن يقود القبيلة فارسا مقداما , أو يحاصره منافس له في منصبه فى حالة عجزه عن القيام بهذا الدور , وهذا المنافس له غالبا ما يكون مسنود بسند ودعم من الجهاز الحكومي تطبيقا لنظرية ( فرق تسد ) وسياسة أشغل أعدائي بأنفسهم , لأن نظام الإنقاذ يعتبر أن أهل دار فور يمثلون معقل لحزب الأمة , وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها , ولا يمكن لحكومة الإنقاذ أن تصرف النظر عنها , وتبعدها عن إستراتجيتها في المستقبل إذا أجبرت علي الحياة الديموقراطية عبر ممارسة إنتخابية , وكثيرا ما جاءت تصريحات بعض المسئولين بدولة الانقاذ أن ظهور الميليشيات المسلحة في دار فور وفي السودان كان علي يد حزب الأمة , وهذا كان معروفا منذ تشكيل الجبهة الوطنية في ليبيا وهذا فى حد ذاته يؤكد ان سياسة الانقاذ هى (سياسة فرق تسد ) .
أما الحقيقه هى فى الاصل أن الجبهة الإسلامية كانت المسئولة عن عمليات توريد السلاح والقيام بمهمة عقد الصفقات , وحزب الأمة كان يقوم بتوفير المقاتلين , أما الحزب الإتحادي فهو من أهل الشمال , فكان بعيدا عن توفير مقاتلين فساهم بالقدر المطلوب من الدعم المادي فالمسئوليه مشتركه ومركبه عندما كانوا من مكونات مايعرف بالجبهة الوطنيه فى ليبيا والتى تكونت ضد نظام حكومة نميرى والتى سقطت فى 1986, وإستمرت عمليات إحتضان الميليشيات المسلحة بين حزب الأمة والجبهة الإسلامية , فالأول و صل إلي السلطة في إنتخابات 1986م , والثانية وصلت للسلطة عبر بوابة الإنقلاب في 1989م , وجاهرت بميليشياتها ولكن بطريقة مقننة عبر الدفاع الشعبي الذي كان مشروع قانون في 1981م فترة حكم نميرى , الغرض منه تسليح قبائل التماس في المناطق المجاورة لمناطق الحركة الشعبية لتحرير السودان(والغرض هنا هو مناطق كردفان ).
فدار فور كانت بعيدة كل البعد يومها عن مناطق التماس المشار إليها , ولكن لتنامي ظاهرة النهب المسلح وإستمرار الحروب القبلية في المنطقة إختلطت الأوراق في الأجندة السرية لكل من الجهاز الحكومي الذي يعمل علي إثارة الفتنة في مناطق دار فور وزعماء القبائل الملاحقون من قبل عشائرهم بممارسة حق الدفاع الشرعي للذود عن حياض القبيلة
فلعب أنصاف المثقفون دورا بارزا في هذا الإتجاه وذلك بإتجاهين :-
1-مجموعة أنصاف المثقفين التابعين للمؤتمر الوطني ( الحزب الحاكم في السودان ) سعوا إلي تنفيذ أجندة الجهاز الحكومي الخاصة بإقصاء رجال الإدارة الأهلية المتهمين بالولاء لحزب الأمة , وإحلالهم بعناصر موالية من أنصاف المثقفين للحزب الحاكم , وفات عليهم أن تنفيذ هذه الأجندة يعمل علي دعم مشروع نظام الجبهة الإسلامية بإثارة الفتنة ونجاح لسياسة ( فرق تسد ) المشروع الحضارى المزيف.
2-مجموعة من أنصاف المثقفين عملت علي تحريك الشعور تجاه القيام بواجب الدفاع الشرعي عن القبيلة ومكتسباتها , وتحريك الخطاب السياسي في إتجاه الإثنية والعرقية والنعرات القبلية , وساعد علي ذلك عجز الجهاز الحكومي عن القيام بواجب حفظ الأمن والإستقرار بجانب إنعدام التنمية وغيابها تماما مع إستمرار الفقر والمرض والجهل في المنطقة , وعدم إستيعاب الفاقد التربوي كما أن الإلتفاف حول القبيلة أصبح مدخل لمكسب سياسي في مجال الحصول علي المناصب في الجهاز الحكومي , فوجدت الحكومة ضالتها في هؤلاء حتي لو أنهم ينتمون لإتجاهات سياسية أخري عملت علي تشجيعهم على كسب مناصب عليا فى الدوله بغرض إزكاء نار الفتنة , ووجدت فيهم الوسيلة التي تقوم بتنفيذ أجندة الجبهة الإسلامية الخاصة ( فرق تسد) , هذا السلوك اضعف رجال ألإدارة الأهلية بدار فور لأن الأمر بالنسبة لهم بين سندانين , إما الإستجابة لرغبات الجهاز الحكومي في تنفيذ أجندته أو الإقصاء من المنصب والإحلال بآخر منافس له , وإما الإستجابة لرغبات أنصاف المثقفين وتكوين الميليشيات القبلية , وهذا إذكاء لنار الحرب القبلية وتعميق الجراحات وتمزيق النسيج الإجتماعي , وهذا ما حدث فعلا الآن في منطقة دار فور التي دخلت إلي النفق المظلم محليا وإقليميا وعالميا .
هذه السياسه المشار اليها كان المتضرر الاكبر منها هو مجموع القبائل العربيه بالمنطقه وهاهى اليوم دخلت فى صراع وقتال بينى فيما بينها فنجحت الانقاذ فى تنفيذ أشغل أعدائى بانفسهم فالعرب يتقاتلون قيما بينهم بعد ان قاتلوا بجانب الدوله الفاشله والعاجزه عن صد هجمات تمرد جزئى ومحلى داخلى وأما الضرر الاكبر والاخطر هو أن بعض المجموعات الاخرى بدارفور تسعى جاهده الى طرد القبائل العربيه من دارفور والقضاء عليها تماما فحتى الان من الملاحظ ان كثير من قيادات القبائل العربيه فى غفله تامه من المخطط المرسوم نحو طرد القبائل العربيه من الاقليم وهنا نشير الى مشروعات يخطط لها بعض الافراد وأكرر بعض من الافراد من قيادات العمل المسلح بدارفور ومنهم خارج السودان والاخرين مندسين داخل السودان فاذا ما قدر للسودان ان يبصم قهرا وقسرا على أجندة الانفصال بحلول استفتاء عام 2011 م فان القبائل العربيه من دارفور الى كردفان فهى فى وش المدفع وفى مرمى النيران الصديقه فلا المؤتمر الوطنى يملك من الجنود حماية عرب دارفور ولا الحركة الشعبيه هى الاخر حريصه على عرب الضعين وعرب أبيى .
أسماعيل أحمد رحمه /المحامى/فرنسا0033689267386

أزمة دار فور والنفق المظلم

أزمة دار فور والنفق المظلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن ظهور إشكالا للعمل المسلح بمنطقة دار فور أيا كان نوعها وكمها , يشكل بذرة لتكوينات مسلحة جديدة وقد تتحول إلي نشاط سياسي يعبر عن أهداف ومطالب , وهذا ما تجهله حكومة الخرطوم في سياستها تجاه هذه المنطقة ذات الموقع الإستراتيجي جغرافيا وسياسيا , وإنساقت حكومة الخرطوم تجاه سياسة الإقصاء والتهميش والإهمال التي زادت من غياب التنمية لدرجة إنعدامها تماما في جميع مناحي الحياة 0

فتولدت مشاعر الغبن السياسي والإقتصادي لدي أهل دار فور , وزاد من التعميق سياسة الجبهة الإسلامية المعروفة ( فرق تسد ) فمارست عمليات تمزيق المجتمع في دار فور عبر العصبية العرقية , وأصبح الكسب السياسي لحكومة الخرطوم يأتي من مناصرة القبيلة للنظام وسيلة للحصول علي المنصب السياسي , وأصبح الكيد والكيل من قبيلة أخري وسيلة أيضا لإقصاء أبناء تلك القبيلة والحصول لها علي نفس المنصب السياسي , هذا الصراع السياسي المصنوع بأيدي قذرة من النظام كان وراءه خطر ظل يتنامي يوما بعد يوم في دار فور منذ ظهوره في المنطقة قبل مجيء هذا النظام لسدة ا لحكم , ولكن هذا النظام مسئول مسئولية مباشرة عن إنفجار الأوضاع في دار فور لأنه أذكي نار الفتنة وصنع لها الوقود وجمع لها الحطب , بل صب الزيت علي النار عندما قام بتسليح ميليشيات الجنجويد وذهب أبعد من ذلك بأن قام بتقنينها شكلا بإستيعابهم في صفوف القوات المسلحة والشرطة , ولكن بعد فوات الأوان , وبعد الإدانة الدولية للنظام بإرتكابه مخالفات في القانون الدولي الإنساني , وأن الآلة التي تقتل بالوكالة ( الجنجويد ) قد إرتكبت فظائع شكلت جريمة ضد الإنسانية 0

أشكال وصور العمل المسلح بدار فور
1- جماعات النهب المسلح :
إن جريمة السرقة بالتهديد عن طريق إستخدام السلاح كانت موجودة في السودان عامة وفي جميع أقاليمه حيث كانت تعرف ( بالهمبته ) أي أن جماعة الهمباتة كانت تشكل مصدر تهديد للمارة من الناس عند تنقلهم بين المدن والقرى والأسواق , وغالبا تكون في وضح النهار , ولكن يتم في عملية السرقة إستخدام السلاح الأبيض ( العصا – السكين – الحربة – السيف وغيرها ) 0

وأحيانا يستجيب الفرد من الهمباته لإستفزازات الضحية ويترك أو يتخلى عن إستخدام سلاحه ويدخل مع الضحية في معركة مباشرة بدون إستخدام السلاح أيا كان نوعه , أما الآن فتحولت المعركة إلي معركة يستخدم فيها السلاح الناري ضد المواطنين العزل وأصبح السلاح وسيلة للكسب السريع بعد سنوات الجفاف والقحط , والذي شجع فى ذلك تنامي برامج الدولة في عمليات عسكرة المدنيين بدون شروط مسبقة وبدون فحص جنائي 0
فالدولة لجأت إلي توفير الكم منهم لمواجهة عمليات حرب الجنوب التي طال أمدها , وأن حكومة الإنقاذ التي وصلت إلي سدة الحكم علي ظهر دبابة بإنقلاب عسكري مولود من صلب الحركة الإسلامية المعروفة بممارسة العنف والإرهاب في جميع مواقعها في العالم لدرجة شوهت صورة الإسلام علي سطح هذه البرية وهي لا تدرك المعاني القيمة لقول الرسول ( ص ) أخ كريم ورب أخ كريم – في حادثة الشخص الذي أراد قتل الرسول ( ص ) 0

وبهذه الأخطاء إنتشر السلاح في دار فور , وإنتشر التدريب العشوائي , فإن ضعاف النفوس ومعهم الذين لا يؤمنون بأن حرب الجنوب حرب مقدسة , وأن الذين لا يرغبون في الموت في الجنوب مقابل مرتب الإستخلاف لجأوا إلي الإستفادة من نظرية ( نهب لمدة ساعتين أفضل من إغتراب سنتين ) فظهرت جماعات النهب المسلح وتطورت عملياتها لدرجة عجزت الحكومة تماما عن التصدي لها , ووصل حال المواطنين إلي درجة فقد الثقة في الحكومة وقواتها العسكرية من القيام بتوفير الأمن لهم أو لحمايتهم من هجمات النهب المسلح أو إسترداد أموالهم المنهوبة أو القصاص من الجناة الفعليين الذين إرتكبوا الحادث 0

وفشلت الحكومة تماما في دراسة الظاهرة وتحليلها وتقييمها حتي تتمكن من إيجاد الحلول لها , وحتي هذه اللحظة لم تظهر لجماعة النهب المسلح أجندة سياسية , كما أنها جماعة مشكلة من عدة إثنيات من قبائل دار فور كل مافي الأمر يجمعهم هدف تحقيق المصلحة , وأنهم ألفوا هذا العمل وأن لهم رئيس يأتمرون بأمره في كل عملية يقوموا بتنفيذها , وأن إنتصاراتهم المتلاحقة ضد الحكومة شجعتهم في الإستمرار , كما أن الحكومة نفسها عملت علي تشجيعهم في الإستمرار لأن الجهاز الحكومي لا يتعقب الجناة إلا بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام من وقوع الحادث , لأن الإجراءات تسير ببطء داخل أروقة لجنة الأمن بالمنطقة بعد إنعقادها ونصابها القانوني , وتوفير معينات التحرك العسكري وتكملة إجراءات فتح البلاغ , وإستجواب الشاكي والشهود والتقارير الطبية إن وجدت , كل هذا يحدث وأن الأمر مربوط بحادث وقع وسط أدغال ومجاري مياه ووديان بعيدة عن العمران وبواسطة خيول وجمال لا يمكن إلتقاط أثرها علي الأرض بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام 0

وأن دار فور تجاور ثلاثة دول تحاددها عن قرب لدرجة أن الفاصل الحدودي بين القرية السودانية والتي تجاورها من جانب الدولة الأخري لا يتعدي بضعة خطوات أو أمتار , وهذا يعني أن ملاحقة الجناة تحتاج إذن من الدولة صاحبة السيادة 0

2- الميليشيات القبلية المسلحة :
ففي ظل هذا العجز الحكومي للتصدي لعمليات النهب المسلح التي تقع علي مشارف المدن , وعلي وضح النهار أحيانا لدرجة أن أصوات الرصاص تكون مسموعة للجهاز العسكري والأمني للدولة 0
تولد لدي الأهالي شعور بعدم رغبة الجهاز الحكومي في توفير الأمن لهم وأن تراخي الجهاز الحكومي في إتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة تجاه الظاهرة سيعرضهم لمزيد من الهجمات , كل هذا يحدث في الأقاليم جنبا إلي جنب مع الإشتباكات القبلية بين القبائل بالمنطقة , لأن الحروب القبلية مستمرة منذ أمد بعيد بالمنطقة , فهي تنشأ من وقت لآخر متي ما توفر لها المناخ المناسب , سواء كانت نتيجة إحتكاك حول الموارد أو وقوع فتنة بسبب حادث نهب معين 0

مثلا وقع حادث علي مجموعة من قبيلة معينة وهي طرف في نزاع مع قبيلة أخري , فإذا وقع حادث النهب مثلا في نفس دائرة النزاع فإن التأويل يكون اقرب إلي الإشاعة قرينة الصدق فتقود إلي فتنة قبلية , فهنا لجأت القبائل إلي تأسيس تكوينات شبه عسكرية تعمل علي حماية مواردها وممتلكاتها ومراعيها , ساعد علي ذلك برامج التدريب العشوائي من قبل الجهاز الحكومي في مجال الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية 0
وهذا الأمر في دار فور كان مسنود إلي رجال الإدارة الأهلية , والذين إستفادوا منه في تنفيذ أجندة القبيلة السرية في مشروع التكوينات المسلحة لحماية القبيلة , كما أن الجهاز الحكومي سمح لرجال الإدارة الأهلية بتدريب قوات إسمها قوات الفزع , بمعني أن هذه الميليشيات تتعقب الجناة من عصابات النهب المسلح في حالة وقوع الهجوم في دائرة إختصاصاتهم ولكن العمل لا يمكن أن يوصف بأنه أداء لواجب وطني في ظل وجود ما يعرف بهيبة الدولة وقدرتها علي إقناع المواطن بأنها تقوم بواجب الحماية والدفاع عنه 0

فواضح أن الجهاز الحكومي تخلي عن دور حفظ الأمن واسند المهمة إلي رجال الإدارة الأهلية في دار فور , وفات عليه أن رجال الإدارة الأهلية يمثلون رمزا للقبيلة التي تتعرض لهجمات من قبيلة أخري , ففي هذه الحالة ما علي رجل الإدارة الأهلية إلا أن يقود القبيلة فارسا مقداما , أو يحاصر بمنافس له في منصبه , وهذا المنافس له غالبا ما يكون مسنود بسند ودعم من الجهاز الحكومي تطبيقا لنظرية ( فرق تسد ) وسياسة أشغل أعدائي بأنفسهم , لأن نظام الإنقاذ يعتبر أن أهل دار فور يمثلون معقل لحزب الأمة , وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها , ولا يمكن لحكومة الإنقاذ أن تصرف النظر عنها , وتبعدها عن إستراتجيتها في المستقبل إذا أجبرت علي الحياة الديموقراطية عبر ممارسة إنتخابية , والحقيقة الأخري أن ظهور الميليشيات المسلحة في دار فور وفي السودان كان علي يد حزب الأمة والجبهة الإسلامية , وهذا كان معروفا منذ تشكيل الجبهة الوطنية في ليبيا 0

حيث أن الجبهة الإسلامية كانت المسئولة عن عمليات توريد السلاح والقيام بمهمة عقد الصفقات , وحزب الأمة كان يقوم بتوفير المقاتلين , أما الحزب الإتحادي فهو من أهل الشمال , فكان بعيدا عن توفير مقاتلين فساهم بالقدر المطلوب من الدعم المادي , وإستمرت عمليات إحتضان الميليشيات المسلحة بين حزب الأمة والجبهة الإسلامية , فالأول و صل إلي السلطة في إنتخابات 1986م , والثانية وصلت للسلطة عبر بوابة الإنقلاب في 1989م , وجاهرت بميليشياتها ولكن بطريقة مقننة عبر الدفاع الشعبي الذي كان مشروع قانون في 1981م فترة حكم نميرى , الغرض منه تسليح قبائل التماس في المناطق المجاورة لمناطق الحركة الشعبية لتحرير السودان 0
فدار فور بعيدة كل البعد يومها عن مناطق التماس المشار إليها , ولكن لتنامي ظاهرة النهب المسلح وإستمرار الحروب القبلية في المنطقة إختلطت الأوراق في الأجندة السرية لكل من الجهاز الحكومي الذي يعمل علي إثارة الفتنة في مناطق دار فور وزعماء القبائل الملاحقون من قبل عشائرهم بممارسة حق الدفاع الشرعي للذود عن حياض القبيلة 0

فلعب أنصاف المثقفون دورا بارزا في هذا الإتجاه وذلك بإتجاهين :-
1-مجموعة أنصاف المثقفين التابعين للمؤتمر الوطني ( الحزب الحاكم في السودان ) سعوا إلي تنفيذ أجندة الجهاز الحكومي الخاصة بإقصاء رجال الإدارة الأهلية المتهمين بالولاء لحزب الأمة , وإحلالهم بعناصر موالية من أنصاف المثقفين للحزب الحاكم , وفات عليهم أن تنفيذ هذه الأجندة يعمل علي خدمة نظام الجبهة الإسلامية بإثارة الفتنة ونجاح لسياسة ( فرق تسد ) 0
2-مجموعة من أنصاف المثقفين عملت علي تحريك الشعور تجاه القيام بواجب الدفاع الشرعي عن القبيلة ومكتسباتها , وتحريك الخطاب السياسي في إتجاه الإثنية والعرقية والنعرات القبلية , وساعد علي ذلك عجز الجهاز الحكومي عن القيام بواجب حفظ الأمن والإستقرار بجانب إنعدام التنمية وغيابها تماما مع إستمرار الفقر والمرض والجهل في المنطقة , وعدم إستيعاب الفاقد التربوي كما أن الإلتفاف حول القبيلة أصبح مدخل لمكسب سياسي في مجال الحصول علي المناصب في الجهاز الحكومي , فوجدت الحكومة ضالتها في هؤلاء حتي لو أنهم ينتمون لإتجاهات سياسية أخري عملت علي تشجيعهم بغرض إزكاء نار الفتنة , ووجدت فيهم الوسيلة التي تقوم بتنفيذ أجندة الجبهة الإسلامية الخاصة ( فرق تسد) , هذا السلوك اضعف رجال ألإدارة الأهلية بدار فور لأن الأمر بالنسبة لهم بين سندانين , إما الإستجابة لرغبات الجهاز الحكومي في تنفيذ أجندته أو الإقصاء من المنصب والإحلال بآخر منافس له , وإما الإستجابة لرغبات أنصاف المثقفين وتكوين الميليشيات القبلية , وهذا إذكاء لنار الحرب القبلية وتعميق الجراحات وتمزيق النسيج الإجتماعي , وهذا ما حدث فعلا الآن في منطقة دار فور التي دخلت إلي النفق المظلم محليا وإقليميا وعالميا


3 - ميليشيات الجنجويد :
لايمكن الإتفاق حول التسمية ما لم نجد مصدرها واصلها , فإن القول بأن كلمة " جنجويد " تمثل ثلاثة جيمات هذا أمر مخالف لأصل التسمية ومصدرها , فإذا نظرت إلي الكلمة في حروفها فهي تحمل حرفان للجيم
( الأولي والثالثة ) ولكن الحكومة هي التي جاءت بالحرف الثالث( جيم 3)
لأن الكلمة أصلها من مقطعين جن – جويد فلا تحمل أي تأويل أكثر من هذا , وهذا يعني أن مصدرها جاء من الجن وهو مخلوق إلهي معروف أما جويد فهو من الأسماء العربية المعروفة بمنطقة دار فور , ويرجع الأصل فيه إلي شخص يدعى أحمد جويد عاش في منطقة زالنجي بمنطقة جبل مره بولاية غرب دار فور , وظهر كشخص فارس ومقاتل في الحروب القبلية بين العرب و الفور في بداية السبعينات , ولكن كان معروف عنه كفرد فقط يعيث فسادا في الأرض وخاصة في الحروب القبلية , حيث يرتكب أفظع الجرائم المخالفة للعادات والتقاليد والأعراف بين القبائل في ثقافتها الموروثة بالمنطقة , وأن أحمد جويد هذا أصبح رمزا لهم وكان محل إعجاب وتقدير لدي ( الحكامة ) شاعرة القبيلة , وبمرور الوقت تجمع حوله مجموعة من الشباب أخذوا بسلوكه – الشعر المسترسل – العيش بعيدا في الغابات – الغارات – الإسترزاق قهرا – وغيرها من الممارسات غير الأخلاقية واللآإنسانية , لدرجة أن هذه المجموعة تقوم بهذه الأعمال أحيانا ضد ذويهم من القبائل التي ينتموا إليها , فإشتهر بين الناس أن كل شخص ما يقوم بإرتكاب هذه الأفعال يقال له " أنت راكبك جن جويد " فأصبحت المجموعة التي تمارس تلك الأفعال تعرف بالجنجويد , وعندما إستفحل أمر الحروب القبلية ظهرت مجموعات الجنجويد كميليشيات مسلحة تقاتل بجانب القبائل العربية , وفي الإتجاه المعاكس ظهرت الميليشيات المسلحة الإثنية تقاتل مع القبائل التي تنتمي إليها , وهذه الأخيرة جاء تكوينها كرد فعل للأولي , وساعد علي ذلك أجندة الجهاز الحكومي التي تعمل علي إذكاء نار الفتنة القبلية وتمزيق النسيج الإجتماعي في دار فور 0

هذا من ناحية , ولكن أيضا هناك أسباب أخري ساعدت علي ذلك هي :-
1-الجفاف والتصحر والذي يمثل الأسودين في دار فور لسنين طويلة أفقدت الإنسان الزرع والضرع وغياب التنمية وإنعدامها في بعض المناطق وإهمال الجهاز الحكومي لتطوير الخدمات وتحسينها افقد إنسان دار فور البدائل والمعينات للكسب والإسترزاق في حياة كريمة , فلجأ البعض من ضعاف النفوس إلي التكسب عبر فوهة البندقية 0
2-ضعف الجهاز الحكومي في مكافحة ظاهرة النهب المسلح وضعف المؤتمرات التي تقام للصلح القبلي , فكل التوصيات تذهب أدراج الرياح , فحتي الآن لم تسدد الديات ولم تفتح المسارات , ولم يتم جمع السلاح , بل إستمرت عمليات التجنيد العشوائي والانتقائي لبعض القبائل , والجو مازال متوترا ومشحونا بمرارة الصراع القبلي , فأصبح الهدف مزدوج وفي غير الإتجاه الصحيح 0
3-سياسة العنف وثقافة العنف التي مارسها الجهاز الحكومي طوال فترة حكمه في محاولة منه للتصدي لحرب الجنوب متجاهلا ما يجري في دار فور وشرق السودان , فحبب للناس البندقية والقتل والجهاد والدفاع الشعبي تحت مسميات مخالفة الشرع قانونا ودينا فعندما إنفجر الوضع في دار فور صاحب الجهاز الحكومي عيب الرؤية لحقيقة الأمور وعيب التستر والتعتيم الإعلامي لكشف حقيقة الأوضاع في دار فور , فكان الجهاز الحكومي يري أن الصراع لا يزال قبلي وإثني وأنه صراع حول الموارد وحول إمتلاك الأرض ( الحوا كير ) وأنه محاولة لإمتلاك الأرض وعدم السماح للآخرين بالمشاركة في الماء والكلأ , وهذه الأمور التي تتعلق بإنسداد بصيرة الجهاز الحكومي كانت تخدم في الأصل أجندة النظام الخبيثة وهي إثارة الفتنة بين الناس 0

4- ظهور الحركات المسلحة في دار فور :
إن ثورة المهمشين في دار فور وفي المناطق التي إنعدمت فيها التنمية بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة علي سدة الحكم تعتبر ثورة ضاربة في جذورها منذ زمن بعيد 1957م إلي أن ظهرت جبهة نهضة دار فور في 1964م علي يد زعيم المعارضة البرلمانية من أبناء دار فور السيد/ أحمد إبراهيم دريج – ثم ظهرت لا حقا حركة سوني , وحركة اللهيب الأحمر وتضامن قوي الريف , وأخيرا حركة بولاد وهو أحد أبناء دار فور من التيار الإسلامي الحاكم الآن في السودان 0

ولكن أسباب الصراع المسلح السياسي في دار فور لا يخرج عن الأسباب الجوهرية الآتية :-
1-غياب التنمية وإنعدامها , وغياب الإصلاح السياسي والإقتصادي في دار فور منذ الستينات 0
2-سياسة الإقصاء والتهميش التي مارستها حكومة الإنقاذ ضد أبناء دار فور وتركيز السلطة في يد مجموعة بسيطة لا تمثل 2% من سكان السودان , وهذا ما يؤكده قيام الثورات في الشرق وكر دفان وحتي في شمال السودان المحسوب لفئة من الجالسين لملأ سدة الحكم الآن 0
3-المشروع الحضاري الإسلامي الفاشل الذي جاءت به حكومة الإنقاذ والذي ولد العنف في جنوب السودان , وأصبح العنف ثقافة تصدر من قيادات النظام في أعلي مستوياتها ( نحن لا نتفاوض إلا مع من يحمل السلاح ) ( لا تفاوض مع هؤلاء ولا اسري ولا جرحي , إحسموا الأمر في أسبوعين وارفعوا التمام )
كما أن المشروع الحضاري في ميله للعروبة والإسلام ولّد نوع من
الشعور بالإنتماء إلي القبيلة والعرق 0 وأصبح ضدالثقافات
الأخري بالسودان المتعدد الأعراق في إنتمائها العرقي العربي
الأفريقي , وأنه بلد متعدد الثقافات 0
4-منطقة دار فور مرت بحالات من الجفاف والتصحر أثرت علي الأوضاع الإقتصادية للمواطن , وفي مقابل ذلك تقوم الدول بفرض رسوم وضرائب وزكاة وبنود أخري من التحصيل الحكومي بمسميات أخري ( نداء الجهاد – زاد المجاهد – ودمغة الجريح – صندوق دعم الطلاب – والأمن ) وغيرها من البنود التي جاء بها المشروع الحضاري لخدمة المنسوبين والمنتسبين للنظام , وهذه الرسوم أثقلت كاهل المواطن بدار فور الذي يعتمد علي الزراعة البدائية المطرية ويفتقد إلي المشاريع الزراعية والصناعية الحديثة , وفي المقابل تنعدم الخدمات الصحية والعلاجية والتعليمية والخدمات المساعدة الأخري والأساسية مثل : الطرق والكباري والكهرباء والمياه 0

كل هذه الأسباب مجتمعة مع غيرها هيأت الأجواء إلي ميلاد عمل مسلح منظم في إتجاه سياسي ضد الدولة , وأصبحت له أجندة ومطالب وأهداف أخذت شكل الصراع السياسي بدلا من الصراع القبلي , إلا أن الجهاز الحكومي لا يزال حتي تلك اللحظة يري الأمور من خلف منظار التعتيم الإعلامي والتقارير الملفقة , وأصبح يتحدث عن مجموعة قطاع طرق وعصابات نهب ظهرت في المنطقة , ويجب القضاء عليها , ساعد علي ذلك إنشغال الجهاز الحكومي بملف مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية بجنوب السودان بضاحية – نيفاشا الكينية – فتسارعت الخطي نحو ظهور حركات مسلحة بدار فور في ظل تجاهل الجهاز الحكومي لحجم المشكلة الجديدة في المنطقة , وعليه ظهرت حركة تحرير دار فور علي يد كل من عبد الواحد محمد أحمد نور ومني أركو مناي هذا التلاحم بين مجموعات الفور والزغاوة من منطقة دارقلا جاء نتيجة للأسباب الآتية :-
1-قيام صراع قبلي بين بعض القبائل العربية والفور بمنطقة جبل مره ترك خلفه فظائع مؤلمة بين الطرفين مع غياب الحسم الحكومي كعادته في كل مرة 0
2-شعور بالتهميش والإهمال السياسي والإقتصادي , وأن الذي يدور بين الفرقاء يقف من وراءه الجهاز الحكومي بمساعدة مجموعة من أولاد الجلابة الذين يحملون حقد دفين لأبناء الغرابة منذ أيام الدولة المهدية والتي يعتبر حزب الأمة الآن في دار فور من رموز المهدية القديمة ( الطائفية ) 0
3-تزامن حادث آخر في منطقة الزغاوة في دار قلا ومناطق أبو قمرة بين العرب من أولاد زيد و الزغاوة في حادثة سرقة جمل المدعو / عيسي أبورك شيت , أخ غير شقيق للأمير / أحمد خليل شيت أمير قبيلة أولاد زيد والذي بسببه دارت معركة في منطقة الطويل خلفت مئات من القتلى والجرحى بين الطرفين لأكثر من أسبوعين , ثم أعقبتها أحداث منطقة قرجي قرجي بين العرب أولاد زيد ومجموعة صغيرة من الزغاوة بقيادة مني أركو مناي وتم القبض علي المتهم بقتل المرحوم / عيسي أبورك شيت ويدعي علي ضحية وحبس بسجن كتم , والقضية بطرف محكمة كتم الجنائية , ومعه في القضية 36 متهم من الزغاوة0

بعد هذه الأحداث وبعد إعتقال الشرتاي آدم صبي ومقتل الملك عبد الرحمن آدم صبي محمدين ملك منطقة أمبرو إتجهت الأحداث إلي جبل مره وإلتحمت مجموعة مني أركو مناي مع مجموعة عبد الواحد محمد أحمد النور , وتم إعلان حركة تحرير دار فور وبعدها تحولت إلي حركة تحرير السودان , وأصبح عبد الواحد رئيسا ومني أمينا عاما ولا تزال حتي الآن مستمرة في النضال من أجل دار فور وقضايا دار فور 0

أما ميلاد حركة العدل والمساواة فقد جاء علي لسان رئيسها دكتور خليل إبراهيم محمد كميلاد سياسي بدأ منذ عام 1993م 0
وذلك عبر مجموعة من أبناء دار فور والذين يشاركون مع الحزب الحاكم في السودان إدارة دفة الجهاز الحكومي , وأنهم كأعضاء بالتنظيم الحاكم قاموا بتنفيذ كل المهام التي توكل إليهم سواء كانوا وزراء بالوزارات أو قيادات تنفيذية أو قيادات تشريعية 0

بل ساهموا أكثر في تنفيذ أجندة النظام الجهادية, وخاضوا غمار الحرب في جنوب السودان , إلا أنهم لما عادوا وجدوا أن النظام لا يزال ينظر إلي الأمور بمنظار التعتيم والتهميش ولا تزال سياسة الإقصاء تمارس ضدهم من قبل مجموعة بسيطة من أبناء شمال السودان0

عليه قاموا بفتح حوارات ولقاءات فردية أو سرية مع النظام الحاكم , وإستمرت الجهود السلمية متداولة من جانبهم بشأن الإصلاح التنموي والإقتصادي والسياسي والإجتماعي , إلا أن النظام الحاكم لجأ إلي سياسة الفصل للصالح العام والفصل التعسفي لكل أبناء دار فور الذين يعبرون عن رأيهم صراحة فيما يتعلق بالظلم الواقع عليهم وعلي مناطقهم منذ الإستقلال وحتي الآن 0

والقول له بأنهم رغم ذلك إستمروا في الإتجاه السلمي إلي أن وصلوا في عام 2003م إلي قرار أخير ونهائي بأن يتم إتخاذ موقف تاريخي , وساعد علي ذلك تصريح الجهاز الحكومي في دعوته للحرب عندما قال رئيس النظام بأنه ( لا تفاوض إلا مع من يحمل السلاح ) وإن كان يقصد به حركة تحرير دار فور عندما ظهرت في مهدها , ولكن والي ولاية شمال دار فور الفريق / إبراهيم سليمان وهو من أبناء دار فور وكان يعلم بخطورة الموقف , وخطورة التصعيد العسكري وهو يدعو للحوار والتفاوض , فما كان من الجهاز الحكومي إلا أن أقاله من منصبه وجاء بخلفه الحالي الذي يمتطي حصان العنف الحكومي الذي زاد من تردي الأوضاع بالإقليم حتي أصبحت الكارثة توصف بأنها أكبر كارثة إنسانية في العالم 0

فا‘ن مجموعة الدكتور / خليل أدركت أن تصريح الجهاز الحكومي يعني أن لا مجال لمحاولات التفاوض السلمي , لذا قرروا حمل السلاح وكان المخطط هو أن تقوم الثورة المسلحة بمناطق جنوب دار فور بعيدا عن مناطق الصراعات القبلية , وفي مناطق كانت مهدا للثورة المهدية , وبها مجموعات إثنية متنوعة , إلا أن لأسباب تتعلق بالعمل السري شاءت الأقدار أن تتجه الأحداث إلي شمال دار فور 0

وأن أول طلقة لحركة العدل والمساواة السودانية أطلقت في 2 مارس 2003م , وأشهر معاركها معركة مطار الفاشر 25/4/2003 وهي لا تزال مستمرة بدار فور , وبعدها تمكنت من عقد مؤتمرها العام بطرابلس بالجماهيرية الليبية في الفترة من 3 يناير – 6 يناير 2005م , وقامت ببناء هياكلها التنفيذية والتشريعية عبر مؤسسية منظمة ومشاركة قومية , وتم إعلانها حركة مستقلة , وتحولت من دار فور إلي كل السودان بإعتبارها ثورة الأقاليم المهمشة , وأفردت أمانة لكل إقليم من أقاليم السودان الست , وأصبح القرار للمجلس التشريعي 0

وتحت الهجمات المتكررة لحركتي التحرير والعدل والإنتصارات العسكرية والإعلام الواسع وإعتراف المجتمع الدولي بحجم المشكلة في دار فور , إضطرت الحكومة في السودان إلي الإعتراف بهذه الحركات والجلوس معها في مفاوضات مستمرة الآن 0

بجانب هذه الحركات شهدت الساحة السياسية في دار فور ميلاد حركات أخري , إلا أن الإتهام قائم حولها بإعتبارها صنيعة حكومية وذلك من خلال الإعتراف السريع والمفاجيء من الحكومة بها والجلوس معها في مفاوضات دون شروط ودون أن تطلب الإنضمام في منبر أبوجا التفاوضي لحل أزمة دار فور , وهذه الحركة تسمي بالحركة الوطنية للتنمية والإصلاح بقيادة جبريل عبد الله وهي تحتمي بمنطقة جبل مون شمال شرق مدينة الجنينة بولاية غرب دار فور 0




مسيرة المفاوضات المتعثرة
هذه المسيرة المتعثرة من المفاوضات بشأن أزمة دار فور بدأت في الفترة من 28/8/2003 – 30/8/2003 – 2/9/2003م وكان فيها الجانب الحكومي برئاسة السيد / الطيب إبراهيم محمد خير , وهذه المفاوضات عقدت بدولة تشاد المجاورة للسودان من الناحية الغربية , وهي الدولة الأكثر تداخلا مع السودان من الناحية القبلية والمتأثرة أكثر من غيرها بتدخل السودان في شئونها الداخلية , حيث أن كل التغيير السياسي لنظام الحكم في دولة تشاد يتم تصديره من السودان 0
لدرجة أن الشعور العام لدي المواطنين التشاديين السائد الآن ومنذ إستلام السلطة في تشاد بواسطة الرئيس الحالي إدريس دبي في 1990م هو أن حكومة تشاد تدار بواسطة سودانيين وليس تشاديين 0

ففي مدينة إبشي التشادية عقدت أول جولة للمفاوضات بين أطراف النزاع وأسفر اللقاء عن إتفاق جاء فيه الآتي :-
1-وقف إطلاق النار 0
2-وقف العمليات العدائية 0
3-السلام والتعايش ضرورة لا بد منها 0
أما في الجولة الثانية وفي نفس المدينة التشادية المشار إليها عقدت الجولة الثانية من المفاوضات في الفترة من 26/10/2003م – 4/11/2003م وهذه الجولة جاءت علي خلاف الأولي حيث أن المطالبة هذه المرة إختلفت , كما شهد ميلاد حركة جديدة هي حركة العدل والمساواة السودانية , وتغير إسم حركة تحرير دار فور إلي حركة تحرير السودان فالمطالب الجديدة هي :-
1-بروتوكول لحماية المواطنين 0
2-بروتوكول لإيصال الإغاثة 0
3-رعاية دولية للمفاوضات بجانب الوسيط التشادي 0

أما مطالب الحركات المسلحة التي وافق عليها الوسيط التشادي بأن يعرضها علي الحكومة السودانية فهي :-
1-العفو العام 0
2-إستيعابهم بالقوات النظامية 0
3-جمع السلاح من ميليشيات الجنجويد بالتزامن مع سلاح الحركات المسلحة 0
4-إعمار المناطق المتأثرة من الحرب 0
5-معالجة مسألة الديات في أحداث قرجي قرجي التي وقعت بين مجموعة من العرب من قبيلة أولاد زيد وبين مجموعة الزغاوة من منطقة دار قلا 0
6-تعزيز جهود اللجنة الثلاثية المكونة من السودان وتشاد والحركات المسلحة بدار فور 0

أما المطالب التي لم يتم الإتفاق عليها ولكن تطرح للتفاوض فقد إشتملت علي :-
1-أن تكون الإغاثة تحت رعاية دولية 0
2-تعتبر قضية دار فور قضية سياسية 0
3-أن تتم المساواة بين أبناء دار فور 0
4-رقابة دولية لتنفيذ الإتفاق 0

أما الجولة الثالثة من المفاوضات فقد تم رفعها إلي العاصمة التشادية (أنجمينا ) وعقدت بتاريخ 16/12/2003م , وجاءت خلالها (6) مطالب جديدة هي :-
1-تكوين حكومة فيدرالية بإقليم دار فور برئاسة الحركات المسلحة 0
2-تحدد فترة إنتقالية مدتها عامين أو أربع أعوام حسب ما يتفق عليه0
3-الحركات المسلحة تتسلم القيادة العسكرية للمنطقة الغربية 0
4-تخصيص نسبة 13% من الناتج القومي 0
5-رقابة دولية لتنفيذ الإتفاق 0
6-منحهم وزارات سيادية في السودان 0

عليه ومنذ ذلك الحين تعسرت المفاوضات بين طرفي النزاع ونقلت إلي دولة أخري هي دولة نيجيريا , لرئاستها للإتحاد الأفريقي حيث أن الأمم المتحدة تدخلت وحولت ملف أزمة دار فور إلي أروقة الإتحاد الأفريقي بإعتباره أزمة إقليمية تقع داخل إختصاص الإتحاد الأفريقي كمنظمة إقليمية جاء ميلادها كبديل لمنظمة الوحدة الأفريقية , فبدأت المفاوضات في مدينة أبوجا في نيجيريا ولكنها بداية النهاية حيث أنها لم تعقد إلا لتنفض ثم تعقد مرة أخري للإنفضاض أيضا حتي كتابة هذه السطور , ولكن الآن وبعد إنعقاد القمة الأفريقية بالجماهيرية الليبية فقد تحدد موعد جديد لبدء المفاوضات بين طرفي النزاع في نهاية مايو 2005م بعد ركود دام طويلا شهدت خلاله الساحة السياسية السودانية تداعيات عديدة بشأن القرار الخاص بمحاكمة مجرمي الحرب في أزمة دار فور أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد أن تقدمت فرنسا بمشروع القرار وسكتت أمريكا عن التصويت لصالح المحكمة الخاصة , وإمتنعت عن إستخدام الفيتو ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية بعد أن حصلت علي ضمانة إستثناء رعاياها وذلك ما لم تكن توقعه حكومة الخرطوم التي عولت علي نجاح فكرة المحكمة الخاصة 0

حيث أن حكومة الخرطوم تري في فرنسا أنها تقوم برد الجميل لما قامت به حكومة الخرطوم تجاهها عندما سلمت الإرهابي العالمي المدعو / كارلوس لدولة فرنسا , كما أن حكومة الخرطوم تري في أمريكا أن صديق السر يقف معها في وقت الجهر , فمثلما تعاونت حكومة الخرطوم مع المخابرات الأمريكية سرا بشأن ملفات الإرهاب وتنظيم القاعدة , كانت تتوقع أن الإدارة الأمريكية بمجاهرتها ورفضها لمشروع المحكمة الجنائية الدولية رسالة للحكومة السودانية بأن الوقت مناسب لرد الجميل 0

وفات علي حكومة الخرطوم أن الإفتخار والتبجح بمهنة العمالة والخيانة يجلب الإحتقار والإبتزاز من قبل الإدارة الأمريكية وكل الجاسوسية في العالم نهايتها كما هو نهايتها كما هو معروف في تاريخها 0

فإذا ما قدر لطرفي النزاع أن يلتقوا هذه المرة في جولة المفاوضات القادمة فإن اللقاء سيكون الأخير إن شاء الله بشأن حل أزمة دار فور , ولكن هذا يتطلب قدرا من المصداقية في تنفيذ ما إلتزم به كل طرف من قبل وخاصة الجانب الحكومي حيث أن الحكومة السودانية إلتزمت بأشياء عجزت هي تماما حتي الآن عن تنفيذها أو الإلتزام به وخاصة في مجال حماية المدنيين والإغاثة ووقف إطلاق النار الذي إنهار منذ الساعات الأولي لتوقيعه 0







دلالات الإشارات في أزمة دار فور
1-إن توزيع الثروة في السودان يقوم علي عدم التوازن منذ عهد الإستقلال 1956م لأن كل الوزارات المفصلية والمال ومصادره متمركزة في يد أشخاص محسوبين لجهة محددة في السودان 0
2-التخطيط في مجالات الزراعة والصناعة والمشاريع الإقتصادية الأخري تم التركيز فيه حول العاصمة وبعض مناطق الوسط ومناطق أخرى في الشمال دون مراعاة للتوزيع الجغرافي للخارطة الإقليمية للسودان , وهذا هو سبب الهجرة والنزوح نحو العاصمة وما أصابها من ضغط سكاني , وخلف مناطق في الأقاليم منعدمة الخدمات تماما 0
3-إن إسناد عملية تمويل الخدمات الأساسية في مجال التنمية مثل ( الطرق – الكباري – الكهرباء – المياه ) للجهد الشعبي من المواطنين بالإقليم أدي إلي توليد الشعور بالتهميش والإهمال , فلا بد للجهاز الحكومي أن يتحمل مسئوليته الكاملة تجاه ترقية الخدمات من الخزانة العامة وعدم ممارسة أية محسوبية من قبل أفراد من النظام في الوزارات المفصلية ووزارات المال , حيث يتم توجيه الإنفاق الحكومي بطريقة فيها قدر كبير من المحسوبية الحكومية 0
4-إن عملية تحسين الأوضاع بالمدارس – الآبار – بعض المراكز الصحية لا يعني القيام بتنمية دائمة بهذه المناطق , وحتي هذه المرافق بدائية في تطويرها حتي الآن , فإن التنمية المستدامه هي بتطوير الخدمات الأساسية التي تعتبر وسيلة أساسية لها ( الطرق – الكباري – الإتصالات – المطارات – الكهرباء – المياه ) 0
5-طبيعة السكان في دار فور رعوية زراعية , أي أن الإنسان يجمع بين النشاط الزراعي والرعوي ولا يوجد نشاط بحتي حتي الآن في دار فور , وعليه لابد من تطوير خدمات توطين الرحل منعا للنزاعات والإحتكاكات وتكرارها , وذلك بتوفير خدمات المياه الخاصة بالرحل الرعاة , وفتح المسارات والمراحيل ومراقبتها أثناء إستخدامها 0
6-العمل علي ربط الأقاليم بالعاصمة عبر شبكة طرق مسفلته وسكك حديدية وإتصالات وعبر مطارات , بالإضافة إلي ربط ولايات الإقليم ببعضها البعض وبدول الجوار إمتدادا لعلاقات حسن الجوار المنشودة , وتشجيعا للإستثمار بهذه المناطق مع مراعاة التوزيع الجغرافي للإقليم ( صحراء – شبه صحراء – السافانا – إقليم البحر الأبيض المتوسط بمنطقة جبل مره ) 0
7-العناية والتركيز علي تطوير العنصر البشري بالإقليم حتي لا يتحول إلي قيادي في عصابات النهب المسلح والصراع القبلي , وهذا يتطلب الإهتمام بالتعليم والصحة والتأهيل وغيرها من البرامج التي تساعد علي إستيعاب الفاقد التربوي الكبير بهذا الإقليم 0
8-العمل علي إستغلال الموارد الطبيعية والإستفادة منها وخاصة في مجال السياحة في منطقة جبل مره والغابات والثروة المعدنية 0
9-المواطنة أساس المشاركة في السلطة والثروة وإعتماد العدل والمساواة في الحقوق والواجبات وذلك بإعادة النظر في نظام الحكم في السودان 0
10-البعد عن نظرية الكسب السياسي عبر الإثنيات والقبلية , فإن إقحام القبلية في العمل السياسي يعتبر من عوامل تأجيج الفتن والصراعات بهذه المنطقة , فلا يمكن أن تكون القيادة في المجتمع علي أساس القبيلة والجهة دون مراعاة للإنتماء السياسي أو الحزبي
11-إسناد الحياة المدنية وترقيتها لمؤسسات المجتمع المدني ومنظماته العاملة في هذا المجال 0
12-إن مهمة القيام بالعمليات العسكرية من شأن التنظيم العسكري الوطني القومي بالسودان , فلا يمكن إسناد هذه المهمة إلي قبيلة بعينها أو جهة محددة بأبنائها , فإن التجنيد الإنتقائي هو سبب تعقيد أزمة دار فور , والمعول الذي أصاب حكومة الخرطوم في رأسها بصدور القرار 1593 , لأن الإنتقائية في التجنيد ولدت ما يعرف بميليشيات الجنجويد , ومن قبل ولدت ما يعرف بالمجاهدين والدبابين في حرب جنوب السودان والذين كانوا من المحسوبين للنظام وخاصة الوصوليين والنفعيين الراكضين خلف كراسي السلطة 0
13-إقتصار دور رجال الإدارة الأهلية في مجال رتق النسيج الإجتماعي , وعدم إشراكهم في عمليات التجنيد العسكري أو تنفيذ الأجندة السياسية للنظام وجمع الأسلحة الموجودة بحوزتهم ومنع عمليات تدريب ميليشيات خاصة بهم 0



مؤشرات في إتجاه عجز نظام الخرطوم
1-حتي الآن لا يستطيع حماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات متكررة من عصابات النهب المسلح داخل نطاق الإقليم نهارا جهارا رغم إنتشار قوات الشرطة بالآلاف وقوات الإتحاد الأفريقي , كما أن هجمات الجنجويد أحيانا تصل إلي داخل معسكرات النازحين هي الأخري تتم بعلم نظام الخرطوم 0
2-حتي الآن لم يستطع نظام الخرطوم جمع سلاح ميليشيات الجنجويد أو حتي منعها من شن هجماتهم ضد المدنيين الأبرياء العزل 0
3-عجز القوات العسكرية من صد هجمات الحركات المسلحة وإنسحابها المتكرر أمام زحفها , وأن قوات الحركات المسلحة منتشرة في جميع أنحاء الإقليم 0
4-عدم تنفيذه لكل الإتفاقات المبرمة معه سواء من جانب الحركات المسلحة أو مع المجتمع الدولي , وحتي الآن لم يتخذ أي خطوات إيجابية تجاهها , وهذا العجز أفقدهم المصداقية في تنفيذ ما إلتزموا به فأصبح معزولا محليا ودوليا , فصدر في حقه القرار 1593 , ومن قبله القرارين رقم 1590 – 1591 0

أما أسباب فشل النظام فهي تتلخص في الآتي :-
1-منذ بداية ظهور الأزمة لم يستعمل النظام صوت الحكمة فلجأ إلي الخيار العسكري والحسم الفوري لأنه لم يدرك حجم المشكلة , فإعتبرها في حجم قطاع الطرق وعصابات النهب المسلح وهو في الأصل عجز تماما عن حسم عصابات النهب المسلحة منذ ظهورها في الإقليم في عام 1981م وحتي وصوله لسدة الحكم في السودان في عام 1989م , وساعد علي إنتشارها بصورة أكبر وأوسع مما كانت عليه بسبب إنتشار السلاح العشوائي وإذكائه لنار الفتنة القبلية والكسب السياسي القبلي 0
2-إختباره للحرب بدلا من الحوار والسلم بإعلانه لا تفاوض مع هؤلاء ولا اسري ولا جرحي , أحسموا الأمر في إسبوعين , وأرفعوا التمام , ولا يدرك أن خيار الحرب يعني الإستمرار في تعقيد الأمور والذي ظل مستمرا حتي الآن لأكثر من عامين بدلا من إسبوعين , كما أن خيار الحرب هو إعلان بوقوع إنتهاكات ضد حقوق الإنسان , وإنتهاكات للقانون الدولي الإنساني ( النازحين – اللآجئين – القتل – الإغتصاب ) 0
3-بعد وقوع الأزمة ظهرت الحقائق التي كانت يعمل النظام علي تعتيمها إعلاميا وسياسيا , وإستمر النظام في سياسة الحزب الواحد والإنفراد بالقرار القومي خارج المؤسسية والشورى الصورية التي يتباهى بها فعمل علي إقصاء الوطنيين والقوي السياسية الأخري من المشاركة في الحلول 0
4-بعد وقوع أحداث مطار الفاشر الشهيرة في 25/4/2004م وأن المشكلة أخذت بعدا إعلاميا عالميا , ظل نظام الخرطوم متمسكا بسياسة الكذب والنفاق وحجب المعلومات عن المشكلة إلي أن تفاجأ بقرارات دولية أدت إلي تدويل الأزمة وصنفت بأنها أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم 0
5-تضارب خطاب العقيدة السياسية لنظام الخرطوم الموجه إلي الشعب السوداني وأهالي دار فور بصفة خاصة , فكل مسئول يعتلي المنبر الحكومي يدلي بتصريح يخالفه فيه مسئول آخر يعتلي نفس المنبر بشأن أزمة دار فور وهي في مهدها , فالتضارب كان يدور بين الحسم العسكري وإستخدام القوة وما بين تفضيل الحوار والتفاوض وآخرين ينكرون وجود مشكلة أصلا بتقليل حجمها بأنها إحتكاكات بين الرعاة والمزارعين , وكان هذا هو السائد حتي بعد وقوع أحداث الفاشر 0
6-اللجان التي كونها نظام الخرطوم تعاملت مع المشكلة بنوع من الإنحياز لرغبة الجانب الحكومي , فجاءت التقارير ملفقة ومفضوحة وكاذبة , وأن الأرقام عن حجم الكارثة علي الأرض والإنسان والحيوان والزرع والضرع كانت أرقام كاذبة لتقيل حجم المشكلة , وهذا تستر مارسته هذه اللجان في مواجهة جرائم وصفت بأنها ضد الإنسانية , وإن لم ترقي لدرجة الإبادة الجماعية , ولكنها أشد فظاعة في مجال إنتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وكانت هذه الإنتهاكات وراءها أسباب ومسببات ولم تكن جاءت أو وقعت من عدم , وأصبح الضمير العالمي الإنساني أقرب إلي أهل دار فور في محنتهم من الضمير الحكومي الظالم المجحف0
7-إنكار نظام الحكم لعمليات التجنيد العشوائي وتسليح ميليشيات الجنجويد إلي أن جاء كرها ومفضوحا في طاولة المفاوضات ليعترف بوجودها وتسليحها ولكنه حتي الآن فشل في كبح جماحها وجمع أسلحتها بل سعي إلي حماية زعمائهم المطلوبين دوليا أمام المحكمة الجنائية الدولية 0
8-عمليات الترحيل ألقسري للنازحين في وقت مبكر إلي قراهم المحروقة والغير موجودة أصلا والتي لم يقوموا بإعادة بنائها أو تعميرها علي أسس جديدة حتي لا تتعرض للحرق والدمار مرة أخري , لأنها في الأصل مشيدة من القش والمواد المحلية البدائية بجانب إستمرار المعارك العسكرية بين طرفي النزاع وإستمرار هجمات الجنجويد حتي داخل معسكرات النازحين التي تقع داخل عاصمة الولاية بالمنطقة وعلي قيد أنملة من قيادة الشرطة أو الجيش بالمنطقة , وذلك في محاولة من النظام بأن يثبت بأن الأمن مستتب والعودة طوعية , وهذه ممارسة إعلامية قام بها النظام لتضليل الرأي العام العالمي ولتقليل حجم المشكلة 0

عليه فإن جزاء الذين طعنوا صميم الكرامة الإنسانية وأصابوا النسيج الإجتماعي بدار فور بوابل من رصاصات التمزيق والتفرقة والشتات والتي خرجت من فوهة تسييس القبيلة لإزكاء نار الفتنة القبلية بمناطق دار فور جزائهم سيكون القصاص العادل أمام المحكمة الجنائية الدولية حتي يتنفس أهل الضحايا صعداء الحق 0


إسماعيل أحمد رحمه
المحامـــــي
مقرر المؤتمر العام لحركة العدل والمساواة السودانية/
القاهرة : 16/5/2005م

السبت، 19 يونيو 2010

أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه الى مجهول


أزمة دار فور والنفق المظلم مابين محادثات أنجمينا(تشاد)ومفاوضات أبوجا الملعونه ومجهودات الدوحه الجاريه الى مجهول
أخى القارىء الكريم لايفوتنى ان اذكر اليك باننى قد اسدلت الستار على ما يعرف باشكال العمل المسلح الذى ظهر فى دارفور اما اليوم فاننى اركز على موضوع مهم للغايه وهو (ظهور الحركات المسلحه بدارفور ) ولكن سوف أتطرق الى بعض المفاهيم الخاصه لبعض المعانى والعبارت وهذه المفاهيم قد يكون لى الفضل فى ترسيخها وتاسيس فهم عميق حولها حتى تعم الفائده لتطوير الادراك السليم للمقاصد وهذا ما قصدت فيه أن اختم به هذا المقال عند نهايته ولكن فى البدايه ستجد أمامك سرد تاريخى للموضوع المشار اليه بعاليه وهو :-
ظهور الحركات المسلحه بدارفور
إن ثورة المهمشين في دار فور وفي المناطق الاخرى من اقاليم السودان والتي إنعدمت فيها التنمية بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة علي سدة الحكم منذ الاستقلال تعتبر ثورة ضاربة في جذورها منذ زمن بعيد 1956م إلي أن ظهرت حركات المقاومه فى دارفور من اللهيب الاحمر مرورا بجبهة نهضة دار فور في 1964م علي يد زعيم المعارضة البرلمانية من أبناء دار فور السيد/ أحمد إبراهيم دريج العم المناضل أطال الله عمره – ثم أخيرا ظهرت حركة الشهيد بولاد وهو أحد أبناء دار فور من التيار الإسلامي الحاكم الآن في السودان والذى برجع له الفضل فى تاسيس أول عمل مسلح يواجه النظام القائم الان بالقوة معلنا اول تمرد ضد الوضع القائم فى السودان . ولكن أسباب الصراع الداخلى المسلح والسياسي في دار فور لا تخرج عن الأسباب الجوهرية الآتية :-
1-غياب التنمية وإنعدامها فى دارفور, وغياب الإصلاح السياسي والإقتصادي في السودان والذى تأثرت منه منطقة دار فور منذ الستينات
2-سياسة الإقصاء والتهميش التي مارستها حكومة الإنقاذ ضد أبناء دار فور الوطنيين الشرفاء والعمل على تمكين المطبلاتيه والهتيفه من المجاهدين نفاقا وسعيا وراء المناصب والاستوزار وتركيز السلطة في يد مجموعة بسيطة لا تمثل 2% من سكان السودان , وهذا ما يؤكده قيام الحركات المسلحه في دارفور والشرق وكر دفان وظهور بعض محاولات المقاومه في شمال السودان المحسوب لفئة من الجالسين على سدة الحكم الآن 0
3-المشروع الحضاري الإسلامي الفاشل الذي جاءت به حكومة الإنقاذ والذي ساعد على توليد العنف الرسالى في جنوب السودان , وأصبح العنف ثقافة يتمسك بها عدد من قيادات النظام في أعلي مستوياتها ويجاهرون بها ( نحن لا نتفاوض إلا مع من يحمل السلاح ) ( لا تفاوض مع هؤلاء ولا اسري ولا جرحي , إحسموا الأمر في أسبوعين وارفعوا التمام ) فالاسلامويين يحبون العنف منذ ان عاصرناهم ونحن طلاب بالجامعات وهذه عادتهم ومهنتهم .
كما أن المشروع الحضاري في ميله الى تمكين دولة العروبة والإسلام زورا ونفاقا لطمس هوية السودان المتجانسه ولّد نوع من الشعور بالإنتماء إلي القبيلة والدين وأصبح ضدالثقافات الأخري المحليه فى السودان المتعدد الأعراق في إنتمائه العرقي العربي الأفريقي المخلوط والمتجانس , وأنه بلد متعدد الثقافات والاعراق وانه تعرض لهجرات خارجيه وحركة توافد من جميع جهات االعالم القديم فتكونت دولة السودان .
4-منطقة دار فور مرت بفترات جدب وقحط من الجفاف والتصحرلسنوات /1976/1986أثرت علي الأوضاع الإقتصادية والاجتماعبه للسكان , وفي مقابل ذلك تقوم الدول بفرض رسوم وضرائب وزكاة وبنود أخري من التحصيل الحكومي بمسميات أخري ( نداء الجهاد – زاد المجاهد – ودمغة الجريح – صندوق دعم الطلاب – والأمن ) وغيرها من البنود التي جاء بها المشروع الحضاري لخدمة المنسوبين والمنتسبين للنظام , وهذه الرسوم أثقلت كاهل المواطن بدار فور الذي يعتمد علي الزراعة البدائية المطرية ويفتقر إلي دعم الدوله له من خلال المشاريع الزراعية والصناعية الحديثة , وفي المقابل تنعدم الخدمات الصحية والعلاجية والتعليمية والخدمات المساعدة الأخري والأساسية مثل : الطرق والكباري والكهرباء والمياه فعندما فقد الناس مصادر رزقهم بالطرق الآمنه والمستقرة لجأ البعض من ضعاف النفوس الى ممارسة العنف للحصول على بعض الحاجيات التى تشبع الرغبات لان الدوله تسرق المواطن بالقانون .

كل هذه الأسباب مجتمعة مع غيرها من الاسباب الاخرى هيأت الأجواء إلي ميلاد عمل مسلح منظم في إتجاه سياسي ضد الدولة (مقاومه ضد سياسات النظام ) , وأصبحت له أجندة ومطالب وأهداف أخذت شكل الصراع السياسي المسلح ضد الدوله الفاشله بدلا من الصراع القبلي حول الموارد والذود عن الحمى , إلا أن الجهاز الحكومي لا يزال حتي تلك اللحظة يري الأمور من خلف منظار التعتيم الإعلامي والتقارير الملفقة , وأصبح يتحدث عن مجموعة قطاع طرق وعصابات نهب ظهرت في المنطقة , ويجب القضاء عليها وهذه ترسبات من رؤيه قديمه فى اذهان الارزقجيه من سدنة النظام وكتاب تقارير الفتنه والنفاق , ساعد علي ذلك إنشغال الجهاز الحكومي بملف مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية بجنوب السودان بضاحية – نيفاشا الكينية – فتسارعت الخطي فى دارفور نحو ظهور حركات مسلحة بدار فور في ظل تجاهل الجهاز الحكومي لحجم المشكلة الجديدة في المنطقة , وعليه ظهرت حركة تحرير دار فور 2002 م علي يد كل من الاخ/ عبد الواحد محمد أحمد نور وأنضم أليه لاحقا الاخ /مني أركو مناوى فاصبحت حركة جبش تحرير السودان بعد لقاءهم بقيادات من الحركة الشعبيه لتحرير السودان فى كينيا فى اول لقاء بينهما وهو لقاء مشهود ومحضور ومعلوم وأيضاء جاء ميلاد حركة العدل والمساواة متزامنا مع المفاصله بين الاسلامين فى كل من الجناحين المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى وكان أول ظهور لها علنا فى معركة منطقة كلبس (الاولى) بغرب دارفور 2003 م ومعركة مطار الفاشر الشهيرة هذا باختصارشديد ملامح من فترة ظهور الحركات المسلحه بدارفور خلال فترة نظام الانقاذ الذى يقود السودان الى الهاويه وجحيم الصومله والعراقنه والافغانسنه اذا قدر للجنوب الحبيب ان يختار الانفصال كرها وقسرا .
اخى القارىء الكريم ليس عيبا ان يكون للانسان رأى مستقل وفهم عميق للمعانى والمفردات وأنه لمن عين الحقيقه أن تكون للفرد مساحه للتعبير وأستخدام الكلمه فى موضعها فالتاريخ يبدأ من محطة تسمى بداية الاحداث ويستمر الى نهاية كتابة السطور التى يشهد لها التاريخ بأنها تشكل كل المراحل التى مرت بها الاحداث فتتكون من خلالها الخارطه الزمنيه
ففى هذه الاستهلاله أدلف الى ابواب الصياغه اللغويه ومعانى المفردات بغرض تاسيس أرضيه صالحه للفهم الصحيح لفحوى الكلمات والعبارات الوارده فى المقالات السابقه فان من السهل بما كان تلفيق التهم والتشفى الشخصى والقدح فى شرف الانسان ولكن من الصعب جدا امام كثير من المطبلاتيه والهتيفه والارزقجيه ان يقدموا لنا رمزيه مفيده للنقد والنقد البناء فان كان فى ظنهم استعمال بعض الكلمات الركيكه فيه تشويه للمبادىء والاهداف محل البحث فهذا يكشف حقيقة ان بعض الافراد وأقول بعض الافراد تقوم عليهم نوايا هى فى الاصل سيئه ومشوهه وتخدم أجندة العدو والاعداء ولكن عفى الله عما بدر منكم أخوتى من تجريحات وخربشات فالهدايه اطلبها منكم من أجل اصلاح أخطائى ولكن أتمنى أن يستمر هجومكم وتجريحكم ضدى فأنه بمثابة التنبيه الاستباقى للاستهداف ضدى من خلال المقالات محل البحث والحوار.
والسؤال المردود اليكم هو ما معنى التمرد / الثورة / الديمقراطيه ؟
فى البدايه اؤكد لكم باننى من أنصار المدرسه المستقله أى المتحرره من القيود والتبعيه (العقل هو بيت الحقيقه ) بمعنى أننى أؤمن بالحكمه القائله (أنا أفكر فأنا موجود ) لذلك فان مايرد ذكره هنا هو أستنتاج عقلى وتفكير ذاتى فكثير من الاخوة محدودى البصيرة والتفكير يتمسكون بالاكاديميات التى تلقوها اثناء دراستهم او بالاطلاع على ماهو كتب فى مرحلة ما . وظل جامدا وغير مرن فهولاء الملقنيين يمكن ان أطلق عليهم اسم (المتشددين او الجامديين ) ففى هذه الجزئيه أتمنى أن أوفق فى كسر جمودهم وتليين بصيرتهم وفتح عقولهم ؟
فالديمقراطيه عند الجهلاء تعنى حكم الشعب بالشعب وللشعب هذا كان قديما ولكننى أرى غير ذلك فالديمقراطيه عندى( تعنى الالتزام التام بالمسئوليات والقيام الكامل بالواجبات مقابل التمتع بكافة الحقوق والحريات واحترام راى الاقليه وسيادة حكم القانون .وهذا هو المعنى العميق لمفهوم الديمقراطيه كنظام للحكم او كنظام لادارة شئون الناس او المجتمع .
فالتمرد هو (عمل ) عصيان مسلح ضد النظام القائم وقد يأخذ شكل من أشكال مخالفة القانون والنظام القائم فالتمرد فعل يستند الى قوة لمواجهة قوة قائمه ولايتم الا بالخروج على القانون (اذا خرج الولد من محيط الاسرة فانه تمرد على قانون الاسرة والابوه فهل هذا يعتبر ثورة ؟)فاذا حاول الاب أخضاع الولد فانه سيواجه بقوة يستند اليها الابن وقد تدور بينهم مواجهة فى بعض الاحيان .
أما الثورة فهى (شعور) عصيان مدنى ضد كل ماهو قائم وقديم ومخالف للواقع وحقيقة الاشياء فالثورة حاله معنويه وتعبير عن حاله نفسيه كامنه فهى كالبركان تغلى فى داخل الانسان ثم تنفجر وبالتالى فانه هنالك بون شاسع بين التمرد والثورة . ولكن يجوز للثوره ان تستند الى القوة أى يمكن لها أن تستخدم شكل من أشكال القوة فى مواجهة النظام القائم على القديم المخالف للواقع وحقيقة الاشياء فاذا ما قدر للثورة ان تلجأ الى أستخدام القوة فانها تكون دائما مجبره لاستخدام السلاح لان استخدام السلاح مخالف لمعانى الثورة فاستخدام السلاح للحمايه والدفاع وفق الحقوق المشروعه للثوار . وبهذا فان الثورة تقوم على هدم كل ماهو قائم ومخالف للواقع والحقيقه وأما النهضه فهى تعمل على بناء مادمرته الثورة ولكن بمفاهيم واسس جديده تتفق والمبادىء التى من أجلها قامت الثورة .
واليكم هذه الامثله من الواقع السودانى القريب :-
1/ 1924 ما قام به الضابط السودانى/على عبداللطيف تمرد فى صفوف الجيش اثناء فترة الحكم الانجليزى فى السودان ولكن بعد ان تم فصله تحول التمرد الى ثورة (جمعية اللواء الابيض )
2/ 1964 ما قام به الشعب السودانى فى مواجهة نظام العسكر فى فترة حكم عبود هو عبارة عن عصيان مدنى وحاله نفسيه ضد النظام (ثورة اكتوبر 1964)
3/ 1983 ما قامت به الكتيبه (105) فى منطقة بور بجنوب السودان هو تمرد مسلح بالقوة ولكن ضد النظام القائم فى السودان ولكن بمرور الزمن أختلفت الاجنده وتحول التمرد الى حركة شعبيه مسلحه لتحرير السودان .
4/ 1981 ما قامت به الجماهير الشعبيه فى دارفور وبكل قبائلها والوان طيفها السياسى هو عبارة عن ثورة شعبيه لم تستخدم السلاح ضد النظام القائم فى السودان لكنها كانت تعبير عن رفض لما هو قديم ومخالف للواقع وحقيقة الاشياء وكانت الثورة من مطالبها تعيين ابن الاقليم فى منصب حاكم الاقليم (العم دريج طول الله عمره ) ورغم ان النظام واجهها بالقوة لكنها اى الثورة لم تستخدم السلاح ويومها كنا من قادة العمل الطلابى بالجنينه حيث كنا بالصف الثالث الثانوى بمدرسة الجنينه الثانوبه .
5/ 1986 الانتفاضه الشعبيه الشهيره ضد نظام العسكر فى فترة حكومة نميرى ربنا يغفر له كل خطاياه هى ايضاء ثورة شعبيه عمت جميع أرجاء السودان ولم تستخدم السلاح واستطاعت ان تسقط النظام العسكرى ذو القبضه الامنيه المحكمه (أمن الدوله ) ويومها كنت من خريجى شباب حزب الامه ورئيس رابطة شباب الحارة 14 امدرمان الجديده (أمبده) .
وباختصار غير مخل فان النمازج كثيره وقد أجتاحت بلدان العالم ثورات كثيره ايضاء ولها تاريخ ناصع يهتدى به كما قامت حالات تمرد كثيرة وبعضها تحول الى حركات مسلحه عسكريه وشعبيه على السواء .
فليس عيبا ان يبدأ التعبير العصيانى ضد النظام بحالة تمرد وهى خروج ضد القانون الحاكم فى الدوله ثم تتحول الى حركة شعبيه مسلحه تطالب بتغيير الواقع القائم الى افضل فيه حقوق المواطنه وسيادة حكم القانون والمساواة والانصاف . فالتمرد هو الاصل وهو الحقيقه وهو البدايه لكل عمل مسلح ضد النظام القائم .
فلايمكن ان نتصور ان يتحول العمل المسلح (تمرد) الى عصيان مدنى شعبى (ثورة)
بمعنى ان يتم الغاء السلاح واللجؤ الى المظاهرات والانتفاضات للمطالبه بالحقوق فهل يمكن ان نقول من حق الثورة المدنيه ان تتحول الى تمرد مسلح ضد النظام الذى يرفض الاستجابه لمطالب الثوار ويستخدم القوة ضدهم وهم عزل أبرياء ؟.
فالحقيقه هى ان التمرد اذا بدأ ياخذ شكل الوحده المنظمه التى يكون لها قانون ينظم عملها ويحكم تصرفات الافراد ويؤسس لمشروع يقوم على أهداف ومبادىء واستراتيجيات يمكن ان يتحول الى (حركة مسلحه / جبهة مقاومة ) أو ياخذ أى مسمى تنظيمى آخر .
فلاعيب ان نقول متمرد ثائر او متمرد مناضل او ثورى متمرد او مناضل ثورى فالانسان المارد هو القوى والجبار والعملاق والانسان الثورى هو من يشعر بالحريه ويؤمن بالديمقراطيه ويحترم سيادة حكم القانون وهو من يطالب بهدم كل ما يخالف الواقع ومن ثم يعمل على بناء واقع جديد يمثل بدايه لعهد النهضه الجديده .
تحليل الواقع فى دارفور ؟
1/فى دارفور قامت حركات مقاومه نضاليه وكانت فى حد ذاتها تاخذ طبيعه مركبه اى ظاهريا فهى ثورة شعبيه وسريا تنظيم مسلح عند الضرورة وكان ذلك منذ 1948 حركة اللهيب الاحمر /حركة سونى / جبهة نهضة دارفور / تحالف قوى الريف / حركة الشهيد بولاد ويرجع لها الفضل فى مواجهة النظام عسكريا بالقوة / 2002 م حركة تحرير دارفور ثم تحولت الى حركة جيش تحرير السودان / حركة العدل والمساواة تلاحقها تهمة الانتماء الاسلامى والجناح العسكرى للمؤتمر الشعبى الحزب المعارض للمؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان / 2006 م سلسلة ممتده من الانشقاقات الجزئيه من كل من حركة جيش تحرير السودان الاصل / وحركة العدل والمساواة الاصل / وظهور حركات أخرى لاعلاقة لها بالحركتين المذكورتين /2010 م واخيرا ظهور حركة جيش التحرير والعداله كجسم موحد للمقاومة فى دارفور من تنظيمات يرجع اصلها الى حركة جيش تحرير السودان واخرى لحركة العدل والمساواة وآخرين غير تابعين للحركتين المذكورتين .
2/ فى دارفور ظهرت أول مجموعه مسلحه قامت باستخدام السلاح لتنفيذ السرقه بالقوة المسلحه فى عام 1981 فى منطقة طريق نيالا كاس زالنجى فهذه أول حادثه أستشهد فيها نفر من رجال الشرطه من مدينة نيالا بجنوب دارفور ويمكن الرجوع الى سجلات بلاغات الشرطه ويمكن الاستشهاد بروايات الاهالى بالمنطقه ومما يؤكد ذلك هو ان ظهور أول مجموعه نهب منظمه ومسلحه فى دارفور ظهرت فى منطقة جبال كبكابيه فى 1981 وكانت مكونه من عدد (6) افراد مشهورين وهم ينتمون الى قبائل مختلفه فى دارفور وأنا شخصيا أتحفظ عن ذكر الاسماء ولكن أشير الى قبائلهم (عربى شقيرى/ زغاوى بنى حسينى/ دروقى / اولاد مانا ) وهؤلاء استمروا فى النهب المسلح الى ان تم القضاء عليهم فى عام 1996 بمجهودات بذلها كل من المدعو/ حاتم الوسيله / والطيب ابراهيم محمد خير أيام حكمهما لاقليم دارفور . وأننى استشهد بذلك من خلال البلاغ الذى كنت أقوم فيه بواجب محامى الدفاع فى الحادث الذى وقع فى منطقة (ام تجوك ) بغرب دارفور والمتداخله مع شمال دارفور عند منطقة سرف عمره . هذه كانت الشرارة لكنها تطورت امام العجز والضعف للجهاز الحكومى القائم فى دارفور آنذاك .
3/ فى دارفور انطلقت اول شرارة للحرب القبلى منذ 1967 وتطورت هذه الشرارة الى ان وصلت الى نار ولهيب احرق الزرع والضرع وحصد الارواح البريئه دون تمييز وهذا الصراع القبلى أحيانا يدور مابين القبيله الواحده فى مسمياتها المختلفه ولكن التطور الخطير هو ان التنظيم للحرب بدأ يأخذ شكل المجموعه المنظمه والمدربه والمزوده بالاسلحه الخفيفه والثقيله وهى تدافع عن الحقوق الاجتماعيه والتاريخيه للقبيله وايضاء تفاقمت الامور عندما دخلت الدوله باجهزتها ذات الصله طرفا فى الحرب وكان التاثير الاكبر ظهر جليا فى فترة حكم المؤتمر الوطنى للسودان ( سياسة فرق تسد / زرع الفتنه/ دك معاقل حزب الامه ذات الاغلبيه الميكانيكيه / تصفية الوجود الغرباوى ) من خلال التسليح العشوائى والتجنييد الانتقائى (الدفاع الشعبى/الشرطه الشعبيه/قوات الفزع /مليشيات القبائل / الخدمه الالزاميه /تسليح قبائل التماس مع الجنوب) وهذا الموضوع قد تناولته باسهاب فى مقالات كثيره فلاداعى للتكرار .
4/ فى دارفور شهدت القبائل الرئيسيه الرباعيه (الفور/ العرب/المساليت/الزغاوة) على نفسها قتال ضارى ومعارك متكافئه خلفت اضرار كبيرة ماديه ومعنويه وفى نفس الوقت كان هنالك ضحايا فى المنطقه وهم أبرياء تاثروا بهذه الحروبات ( 1988/1989 حرب بين بعض من القبائل العربيه والفور منطقة جبل مرة) - (1996/1998 حرب بين بعض من القبائل العربيه والمساليت منطقة الجنينه ) - ( 2000/2001 حرب بين بعض من القبائل العربيه والزغاوة فى منطقة فرجى قرجى وبئر طويل ) هذه على سبيل المثال فقط (فلايجوز تجريم كل القبائل العربيه مطلقا وداعى للعصبيه القبليه العفنه والنتنه ذات الرئحه الكريهه . فاننى ارى أن هذه الحروبات فى نظرى من أشرس المواجهات القبليه فى المنطقه والتى ظهر فيها التنظيم شبه العسكرى للمعارك والقتال والهجوم والدفاع كما ظهرت من خلالها المعدات العسكريه والاسلحه المختلفه وهذه الاشياء معززه بالخبره السابقه فى الخدمه العسكريه السودانيه والتشاديه بالنسبه لقيادات التنظيمات وللمقاتلين أيضاء وظهر أيضاء الدعم والاسناد من وجهاء هذه القبائل بالمنطقه والذين يعتبرون القبيله تمثل الرمزيه الاجتماعيه والتاريخيه لهم .
ختامى هو اننى متمرد وافتخر بذلك لاننى خرجت ضد النظام القائم منذ1990 عندما تحول من انقلابى عسكرى الى اسلامى متطرف وعلى السواء فاننى ثائر منذ الميلاد فالثورة هى شعور يقود الى تغيير الوضع القائم والمخالف للواقع ولكن الثورة يمكن ان تخمد ويمكن ان تتجدد لانها بركان من غضب شعبى ضد النظام القائم .
فالمؤسف فى حالة دارفور التى أمامنا هى ان بعض الافراد واقول بعض الافراد انهم غير متمردين ضد النظام لانهم أصلا كانوا من رموزه ومؤسسى المشروع الحضارى الخاسر وأما الاخرين منهم فانهم غير ثوريين اصلا لانهم دخلوا الى المقاومه فى دارفور من باب الانتماء القبلى والاثنى وأنهم جاءوا متأخرين ولكن بأنتهازيتهم تقدموا الصفوف فلاعجب ان يدعوا الثوريه . ولكننا نحترم كل المجهودات المخلصه فى سبيل القضيه العادله والحقوق المشروعه ولكن ليس من حق الفرد ان يميل الى الاساءة والتجريح والنيل من الشخص لاشباع هوى شخصى وكذلك ليس من حق الفرد التحريض ضد الاخرين لهوى شخصى فالمؤسسه التنظيميه المسئوله لهى أكبر وأسمى من مشروعات الافراد والهتيفه الارزقجيه وسبق وأننى قررت الاستقاله من حركة العدل والمساواة بسبب تجاوزات لبعض الافراد واكرر من بعض الافراد الذين لايحترمون المؤسسيه والنظام فالحاكم يخسر اذا كان من بين مجلسه بطانة السؤ .دعوتى لكم أكررها وهى تعالوا الى حوار مفتوح وبناء وشفاف وفيه مساحه للرأى والرأى الاخر من أجل التصحيح والتغيير والتقييم حتى تتوفر من خلاله ارادة الانتصار للقيم والمبادىء فليبتعد من هذا الحوار المفتوح كل جبان يكتب باسم مستعار من دوله يجهل موقعها الجغرافى أو كل مرتزق يكتب لصالح أفراد لايزالون أميين فى عالم التكلنوجيا (دارفور بلدنا جميعا كحق اجتماعى وتاريخى وأهل دارفور هم أهلنا جميعا دون تمييز أو أنتماء متعفن نتن والمقاومه فى دارفور خياراتها مفتوحه وعضويتها مفتوحه كذلك والتمرد ضد النظام حق مشروع لاستخدام السلاح والقوة والثورة تعبير عن أرادة الشعب ورغبه فى التغيير الى الأفضل أو الامثل ).
رسالتى الى القبائل العربيه هى المتضرره لانها رعويه بدائيه تعيش بعيدا عن مراكز التنميه والخدمات وهى الاكثر أميه وهى أيضاء انها تضررت من الصراع الدائر فى دارفور لان الهجمه الاعلاميه ضدها كانت شامله لكل القبائل العربيه على الرغم من أن الحقيقه هى أن بعض من القبائل العربيه شاركت فى الصراع الدائر بالمنطقه وهذه حقيقه لايمكن وصفها بالعنصريه أو عدم الثوريه فخطأ الافراد لايمكن أن ينسحب الى الكل فمسألة طرد القبائل العربيه من دارفور هو أمتداد لمشروع قديم عنوانه هو ( تاريخ دخول العرب فى السودان ). والحقيقه الاخرى هى أن أبناء القبائل العربيه كانوا محل أتهام دوما ومحل شكوك منذ انخراطهم فى صفوف المقاومه بدارفور والمضايقات والشواهد كثيرة ولاداعى لذكرها وأرجو ( خلوها مستورة ) ولكن الحقيقه هى انه حتى الان لم يؤسس اى من أبناء القبائل العربيه والمنتمين للحركات المسلحه أى فصيل منشق من هذه الحركات فالذين شقوا صفوف المقاومه يشهد عليهم التاريخ بأضعاف روح المقاومه ( من الافضل أن يكون عيال أم قطيه دنقرهم واحد) كثير من الاخوة فى النضال لايعرفون معنى الضرر والضحيه وهو الامر الذى يقود الى أن بعض الافراد (لايعرفون كوعهم من بوعهم ) الضحايا هم الابرياء فالحقيقه هى أن جميع أهلنا فى دارفور هم ضحايا وأبرياء بالنسبه للحرب التى دارت بين النظام الحاكم والحركات المسلحه للمقاومه فى دارفور لان القتال والمواجهه مفروض تكون فى ميدان المعركه بعيدا عن مناطق المدنيين العزل فالضحايا هم من زهقت أرواحهم وهم أبرياء اما الضرر فهو حالة اثر مادى أو معنوى خلفتها الحرب فالناس فى دارفور قد لحق بهم ضرر مادى ومعنوى فى الارواح والاموال يستوجب التعويض الفردى والجماعى والادبى فالقبائل العربيه والتى لم تكن طرفا فى الحرب فمنهم المتضرر ومنهم الضحايا الابرياء . اللهم اشهد فانى قد بلغت وانى عفوت وصفحت عن كل جبان يكتب باسم مستعار وأننى أتقبل النقد بصدر رحب لتفادى الاخطاء ولامانع عندى من فتح حوار شفاف وبناء عبر الوسائط التاليه :-
(0033689267386/ardamata@hotmail.com/ skybe ismailgien45500)
أسماعيل أحمد رحمه المحامى فرنسا